الأحد 17 مايو 2026 الموافق 30 ذو القعدة 1447

مجرد رأي: كيف أقنعتهم أمل طنطاوي ؟

860
أمل طنطاوي
أمل طنطاوي

ربما يبدو العنوان لأول وهلة مفاجئًا، ولكنه في الواقع يصبح منطقيًا فيما نراه من أحداث وتحليل نتائجها.

لا شك أننا تحدثنا عن كفاءة هذه السيدة القوية التي تقود واحدة من أكثر نيابات الهيئة صعوبة وتعقيدًا، بل ربما يمكننا القول إنها تملك مفاتيح حركة قطاع البترول الاقتصادية وبيانات قدراته المالية على الوفاء بالتزاماته وتوقعاته المستقبلية.

وإذا كان الوزير كريم بدوي قد التزم أمام الرأي العام بالوفاء بالتزامات القطاع تجاه الشركاء، والانتهاء من مشكلة مستحقاتهم، وكذلك توفير المواد البترولية للسوق المحلي من محروقات وغاز للنشاط المدني والصناعي، فإن هذه الوعود تمثل أعباءً ثقيلة، كون تكلفتها بمليارات الدولارات، ونجاح الهيئة في توفير تمويلات عاجلة لتدبير هذه الاحتياجات من جهات تمويل مصرفية ومؤسسية يعد شهادة ثقة في قدرات هيئة البترول على السداد والوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين.

وهذا معناه، باختصار شديد، جهد مضنٍ قامت عليه نيابة الشئون المالية والاقتصادية في تحديد أولوياتها، وجهات الإنفاق، ومعاملات الخطورة، والتأمين على هذه التمويلات الحيوية.

الخلاصة، أن مثل هذه الاتفاقيات الكبيرة يجب بالطبع اطلاع الحكومة وموافقتها عليها، مع توضيح كافة شروطها بكل شفافية، والنجاح في تمريرها بدون ضمان من وزارة المالية يُعد إنجازًا يُحسب للقائمين على اقتصاديات هيئة البترول، ونجاحهم في وضع حساباتهم وتوقعاتهم في الإطار الصحيح المقنع لمثل هذه الجهات الخارجية، وبعيدًا عن الشكل الاستعراضي المعتاد.

وفي النهاية، فإن نجاح القطاع في تأمين صيف هادئ بلا اضطرابات في إمدادات الغاز للكهرباء والنشاط الصناعي يعني الكثير، وسيكون إنجازًا كبيرًا يُحسب لكافة القيادات، وعلى رأسهم المهندس كريم بدوي بالطبع، بعيدًا عن أي اعتبارات أو أخبار إنجازات، وما قامت به سيدة الاقتصاد البترولي، أمل طنطاوي، وإقناع رئيس الحكومة بهذه التمويلات، جهد يستحق كل التقدير.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط