د أمير صالح يكتب: رمي البلا ومدرسة نجومية الموظفين
في بعض بيئات العمل مش محتاج تشتغل بضمير ولا تتعب نفسك في تطوير مهاراتك كل اللي عليك تتقنه فعلا هو فن رمي البلا مهارة راقية جدا بتخليك دايما نظيف بس مش لانك كويس لا لانك شاطر جدا في تحميل غيرك اخطائك
الشخصية دي تلاقيها دايما لابسة وشين وش رسمي قدام المدير
انا تحت امرك يا فندم
ووش تاني في الكواليس هو اصل فلان هو اللي عمل كده وانا حاولت اصلح بس مقدرتش
المثير للسخرية ان الفنان ده مش بس بيرمي اخطاؤه عليك ده كمان عنده قدرة خارقة انه ينسب لك اخطاؤه بثقة ممثل عالمي واخد اوسكار يقف يتكلم عن موقف حصل وهو البطل الحقيقي فيه بس يقدمه للناس كانه من اخراجك وانتاجك ويمكن كمان بطولتك وطبعا ما ننساش مشهد الصديق الوفى
اللي يقولك انا معاك دايما بس اول ما الدنيا تسخن تكتشف انه اول واحد بلغ عنك ويمكن كمان كتب التقرير بخط ايده وزوده بكام لقطة درامية من خياله الخصب
الغريب ان النوع ده بيشتغل على مبدأ اضرب واجري ولو اتقفشت مثل دور المظلوم ولو حد واجهه تلاقيه قلب الترابيزة وقالك انا ده انا اكتر واحد اتاذيت
هو مش بس بيشوه سمعتك ده بيحاول يلبسك كل عيوبه كانه بيعملك باكدج هدية اخطائي وتقصيري وفشلي باسمك انت
والحقيقة الاهم ان اغلب هذه الشخصيات من جواها فارغة ومهزوزة وعندها نقص كبير واحيانا بيبقى الموضوع واصل لمرض نفسي بيخليها محتاجة تقلل من غيرها علشان تحس بقيمتها او تغطي على ضعفها
والاخطر من كده تأثيرهم على بيئة العمل والانتاجية وجودهم بيخلق جو من عدم الثقة والتوتر بين الزملاء وبيخلي كل واحد مركز ازاي يحمي نفسه بدل ما يركز في شغله وده بيقلل الكفاءة وبيضيع الوقت وبيأثر بشكل مباشر على النتائج
ومن هنا بيظهر دور الادارة الواعية اللي لازم تحط معايير واضحة للمحاسبة وتقييم الاداء بناء على حقائق مش كلام مرسل وكمان يبقى في اهتمام حقيقي بالجانب النفسي للعاملين لان بعض الحالات دي محتاجة تدخل حقيقي
وفي بعض المؤسسات المتقدمة بقى في توجه لفكرة الكشف النفسي الدوري كجزء من الحفاظ على بيئة عمل صحية مش بهدف العقاب لكن بهدف الوقاية والعلاج وضمان ان كل فرد يشتغل في بيئة عادلة تساعده يطلع افضل ما عنده
وفي الاخر اللي بيشتغل بضمير ممكن يتعب شوية لكنه بينام مرتاح اما اللي عايش دور البطولة المزيف غالبا بيقضي حياته كلها خايف حد يشيل عنه الميكب .