الخميس 12 مارس 2026 الموافق 23 رمضان 1447

عاجل: البترول تعلن حالة التقشف…سيارة واحدة لكل قيادة وخفض بونات البنزين ووقف الاحتفالات والسفر وشراء الموبايلات

1191
المستقبل اليوم

أصدرت وزارة البترول والثروة المعدنية كتابًا دوريًا بتاريخ 12 مارس 2026 يتضمن مجموعة من الإجراءات الإدارية والفنية لترشيد النفقات ورفع كفاءة استخدام الطاقة داخل شركات قطاع البترول، وذلك تماشيًا مع السياسة العامة للدولة ونظرًا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن، وفي ضوء ما يحيط بالمشهد الدولي من ضبابية إلى جانب تباين التقديرات الدولية بشأن تبعات الأحداث الجارية.

وجاء في الكتاب الدوري أن هذه الإجراءات تأتي استرشادًا بالتوجهات المقترحة من جانب لجنة الأزمات المركزية بشأن ضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية التي تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التطورات الحالية، مع التأكيد على أن تكون الأولوية القصوى للمصروفات المرتبطة مباشرة بسلامة العمليات، واستمرارية الإنتاج، ومتطلبات السلامة والأمن الصناعي.

القسم الأول: تعليمات إدارية

أولاً: تقنين استهلاك الوقود

شددت التعليمات على عدم تخصيص أكثر من سيارة واحدة للسادة المخصصة لهم سيارات بما في ذلك رؤساء الشركات، مع التأكيد على عدم استخدام سيارات الدفع الرباعي إلا في حالة السفر للحقول والمواقع التي تستدعي ذلك. كما نصت التعليمات على تسليم أي سيارات تزيد عن السيارة المخصصة لكل منهم – إن وجدت – بجراج وزارة البترول والثروة المعدنية أو الهيئة المصرية العامة للبترول.

كما تقرر اتخاذ التدابير والضوابط اللازمة لتخفيض الوقود المنصرف بنسبة 50% للمركبات المخصصة مع ترشيد استخدامها.

ثانياً: خدمات الاتصالات والتليفون المحمول

تضمنت التعليمات حظر صرف أو شراء أجهزة تليفون محمول للعاملين تحت أي مسمى، مع عدم تحمل أي تكلفة لاستخدام الإنترنت أثناء التواجد خارج الجمهورية. كما نصت على توجيه أي مزايا أو نقاط تنتج عن التعاملات مع شركات الاتصالات لاستخدامها في أعمال التطوير داخل الشركة.

ثالثاً: خدمات الرعاية الاجتماعية والسفر الخارجي

أكد الكتاب الدوري على التنبيه مشددًا بعدم إقامة أي فعاليات احتفالية داخل الشركات أو خارجها.
كما شدد على وقف شراء أو صرف الهدايا العينية – إن وجدت – سواء للأفراد أو المؤسسات تحت أي مسمى أو بأي مناسبة.

وفيما يتعلق بالسفر الخارجي، نصت التعليمات على قصر تحمل تكلفة السفر الخارجي على المهام الرسمية أو التدريبية ذات الضرورة الماسة أو الالتزامات التعاقدية التي يتعذر تنفيذها عبر تقنيات الفيديو كونفرنس، مع التأكيد على ضرورة الحصول على موافقة السلطة المختصة بوزارة البترول والثروة المعدنية قبل السفر للمهام الخارجية.

رابعاً: إدارة المشتريات والعقود

وجهت الوزارة بوقف أو تأجيل التعاقدات الجديدة غير الضرورية خلال الفترة الحالية، مع تعظيم الاستفادة من الشراء المجمع داخل القطاع كلما أمكن.
كما تضمنت التعليمات مراجعة شروط التعاقد الحالية مع الموردين والسعي لتحسين شروط الأسعار والتوريد، إلى جانب تعزيز إجراءات الرقابة على المشتريات لضمان تحقيق أفضل قيمة مقابل التكلفة.

خامساً: متابعة التنفيذ

ألزم الكتاب الدوري رؤساء الهيئات والشركات القابضة والشركات التابعة بإعداد تقرير شهري يوضح إجراءات ترشيد النفقات التي تم اتخاذها ومؤشرات خفض الإنفاق، مع بيان تفصيلي يوضح قيمة ما تم توفيره نتيجة إجراءات الترشيد مقارنة بالوضع السابق.

كما يتم إرسال هذه التقارير من خلال رؤساء الهيئات والشركات القابضة والشركات التابعة إلى الوزارة خلال الأسبوع الأول من كل شهر.

القسم الثاني: ترشيد وكفاءة الطاقة

أولاً: رفع كفاءة استهلاك الطاقة بالمرافق والمنشآت

تضمنت الإجراءات الالتزام بضبط درجات حرارة أنظمة التكييف في المباني الإدارية وغرف التحكم بما يحقق الاستخدام الأمثل للطاقة، والتوسع في استخدام نظم الإضاءة عالية الكفاءة مثل LED بالمباني الإدارية والمواقع التشغيلية.

كما شددت التعليمات على ضرورة التأكد من إغلاق الإضاءة والمعدات الكهربائية غير المستخدمة خارج أوقات التشغيل، ومراجعة الأحمال الكهربائية للمباني والمنشآت لضمان التشغيل بالكفاءة المثلى.

ثانياً: تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في العمليات الصناعية

أكدت التعليمات ضرورة مراجعة كفاءة تشغيل المعدات الرئيسية مثل المضخات والضواغط والتوربينات بما يقلل الفاقد في الطاقة، إلى جانب تطبيق برامج الصيانة الوقائية والدورية للمعدات لضمان التشغيل عند أعلى مستويات الكفاءة.

كما تضمنت الإجراءات تحسين نظم التحكم في العمليات التشغيلية بما يحقق الاستخدام الأمثل للطاقة في عمليات التكرير والمعالجة، مشيرة إلى أن الدراسات الصناعية تؤكد أن تحسين كفاءة العمليات التشغيلية في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة يمكن أن يحقق خفضًا ملحوظًا في استهلاك الطاقة عند تطبيق برامج إدارة الطاقة بصورة منهجية.

ثالثاً: الاستفادة من غاز الشعلة (Gas Flaring)

وجهت الوزارة بالتوسع في فرص الاستفادة الاقتصادية من غازات الشعلة في مواقع الإنتاج، مع دراسة فرص الاستفادة من الغاز المصاحب وإعادة استخدامه في عمليات التشغيل أو توليد الطاقة.

كما تضمنت التعليمات المتابعة الدورية لمعدلات استغلال غاز الشعلة مع تقليل عملية التخلص منه بالطرق التقليدية.

رابعاً: تطبيق نظم إدارة الطاقة

نصت الإجراءات على العمل على تطبيق نظم إدارة الطاقة بالمواقع الإنتاجية والمنشآت الصناعية، مع تعيين مسؤول أو وحدة متخصصة داخل كل شركة لمتابعة مؤشرات كفاءة الطاقة.

كما شددت على إعداد خطط لخفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة التشغيل.

خامساً: تحسين كفاءة الطاقة في النقل والخدمات اللوجستية

تضمنت الإجراءات تحسين إدارة أساطيل النقل التابعة للشركات بما يقلل استهلاك الوقود، إلى جانب تطبيق نظم متابعة استهلاك الوقود في المركبات والمعدات الثقيلة، ومراجعة مسارات النقل والخدمات اللوجستية بما يحقق الاستخدام الأمثل للطاقة.

سادساً: نشر ثقافة ترشيد الطاقة

دعت الوزارة إلى تنفيذ حملات توعوية داخل شركات القطاع لتعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة تحت شعار «ترشيد الطاقة أمانة»، مع تشجيع العاملين على تبني ممارسات يومية تسهم في خفض استهلاك الطاقة بالمواقع الإدارية.

سابعاً: المتابعة والتقارير

أكدت التعليمات التزام الشركات التابعة بإدراج مؤشرات كفاءة الطاقة ضمن التقارير الدورية الخاصة بترشيد النفقات، على أن تتضمن التقارير بيانات حجم استهلاك الكهرباء والطاقة، ومعدلات استهلاك الوقود بالمواقع المختلفة، والإجراءات التي تم تنفيذها لتحسين الكفاءة، إضافة إلى الوفورات المحققة في استهلاك الطاقة.

كما تقوم الجهات المختصة بالوزارة بمتابعة تلك المؤشرات وتقييم نتائج برامج كفاءة الطاقة بشكل دوري.




تم نسخ الرابط