السبت 06 يونيو 2026 الموافق 20 ذو الحجة 1447

حديث السبت: حادث خالدة والتورته..ولماذا تغيّرت حكاوي علام؟

430
صوره تعبيرية
صوره تعبيرية

لا تعرف تحديداً لماذا حكم الله على هذا اليوم من أيام الأسبوع أن يتحمل أوزار بقية الأيام، على الرغم من أنه يُعتبر في بعض الأديان يوم إجازة وامتناع عن العمل، ويبدو أن وقوعه في بداية الأسبوع، عقب ليلة سهر طويلة للخميس، ويعقبه يوم الإجازة الأسبوعية الجمعة، قد جعل من السبت محطة لاستقبال كل ما حدث خلال هذه الأيام.

وتأتي في مقدمة الأحداث حالة وفاة حدثت في أحد حقول خالدة، الموضوع في مجمله لا يحمل أي مفاجأة، حتى ظهر حديث السيخ المزعوم، وكيف اخترق جسد هذا العامل، وتناثرت الأقوال، ولم نعرف مصدر هذا الخبر، ومن الذي نقله للإعلام، وما المصلحة في ذلك؟

كان من المفترض أن تصدر الشركة بياناً سريعاً بعد التأكد من الوفاة، تشرح فيه جميع الملابسات، وشركة خالدة للبترول هي أكبر شركة في مصر، ويجب أن يكون بها إدارة إعلام فاعلة، ولا يمكن أن تظل أخبارها، خاصة إذا تحولت إلى شائعات، رهينة انتظار موافقة الوزارة على النشر، ولذلك يجب الاتفاق على آلية محددة مع المسؤولين.

أما موضوع التورته ورسم الصليب عليها، فلا يجب أن يؤخذ على سبيل الاستهانة أو المزاح، لأن هناك من يدفع إلى تفشي عنصرية العقيدة وشعور الاضطهاد بين عنصري المجتمع، والذي يبرع في تمثيله العديد من المصريين، وكانت حجة قوية يسوقونها، واستخدموها ببراعة للحصول على تأشيرة هجرة إلى الولايات المتحدة منذ زمن بعيد.

ويبدو أن صاحب هذه الواقعة قد نسي أو تناسى أن قانون المرور يمنع كافة الشعارات الدينية على السيارات، ويُطبق على جميع المصريين بلا تمييز، وبالتالي فإن موضوع الشعارات الدينية له كثير من الضوابط، إذاً، فلماذا نتوجه إلى إثارة المشاعر من لا شيء؟ ولماذا دائماً نبحث عما يعكر الصفو ويثير الفتن؟ وهل بالفعل يرغب المصريون في العيش دوماً في همٍّ ونكد، ولا يدوم لهم فرح؟ لا نملك إجابة قاطعة.

ويقودنا هذا إلى التغير الإيجابي لبرنامج “حكاوي علام” نحو مناقشة بعض الموضوعات الاجتماعية ذات الأبعاد الخطيرة، وهذا تحول إيجابي لعرض الكثير من المشكلات والظواهر التي تمر بمجتمعنا، وما أكثرها.

وربما سيخرج قريباً للتعليق على تلك السيدة المطلقة التي أخذت أطفالها، وهم في عمر أربع سنوات، إلى المقابر لزيارة قبر والدهم، وتلقنهم دعاء: “الله يجحمه”، فهل هي عاقلة أم غافلة؟ وهل وصل شعور الانتقام والكراهية بين الأزواج إلى هذا الحد المرعب؟

موضوع الأحوال الشخصية وصل إلى مرحلة الجنون بالفعل، ويجب أن يتصدى المجتمع كله له، لوقف طوفان تفكيك كل روابط الأسرة المصرية.

الكلام يطول، ولكنها الحياة، لن تجد فيها راحة، ولن يرضى بها أحد.والسلام

#سقراط




تم نسخ الرابط