الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو في جيزان وينبع بالصواريخ والمسيّرات
أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في اليمن، يحيى سريع، تنفيذ هجمات قال إنها استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينتي جيزان وينبع، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد للمواجهات بين الجماعة والسعودية.
وبحسب البيان المنسوب إلى سريع، فإن العملية جاءت ضمن رد الجماعة على الضربات التي استهدفت مواقع خاضعة لسيطرتها في اليمن، فيما لم تصدر حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل رسمية من شركة أرامكو بشأن وقوع إصابات أو أضرار داخل منشآتها في جيزان أو ينبع.
وتزامن الإعلان الحوثي مع تحذيرات أطلقتها السلطات السعودية في منطقتي جيزان وينبع من أخطار محتملة، وسط نشاط مكثف لمنظومات الدفاع الجوي للتعامل مع صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من الأراضي اليمنية. وأفادت تقارير دولية بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صواريخ ومسيّرات استهدفت منشآت نفطية على الساحل الغربي للمملكة. (Financial Times)
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت، قبل الإعلان الأخير، عن مصادر مطلعة أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صاروخين باليستيين وطائرة مسيّرة أُطلقت من اليمن باتجاه مصافي نفطية في ينبع، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، دون إعلان رسمي عن أضرار كبيرة أو توقف في العمليات. (Reuters)
وتعد ينبع إحدى أهم نقاط ارتكاز منظومة تصدير وتكرير النفط السعودي على البحر الأحمر، وتضم منشآت ومصافي وخطوط أنابيب استراتيجية، ما يجعلها ذات أهمية متزايدة في ظل المخاطر التي تواجه حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
أما جيزان، الواقعة جنوب غربي المملكة بالقرب من الحدود اليمنية، فتضم منشآت نفطية وميناءً ومرافق صناعية استراتيجية، وسبق أن تعرضت خلال سنوات الحرب اليمنية لمحاولات استهداف بصواريخ وطائرات مسيّرة.
ويأتي الهجوم المعلن بعد تنفيذ السعودية ضربات جوية على مواقع للحوثيين في الحديدة ومناطق يمنية أخرى، قالت إنها ترتبط بتهديد الملاحة واستهداف السفن في البحر الأحمر. وأعلنت جماعة الحوثي، من جانبها، أنها ستقابل ما وصفته بالتصعيد السعودي بتصعيد مماثل. (Reuters)
كما أعلن الحوثيون خلال الأيام الماضية فرض ما وصفوه بحصار بحري على الموانئ والسفن المرتبطة بالسعودية، ووجّهوا تحذيرات إلى شركات الشحن من التعامل مع الموانئ السعودية، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع دائرة الاضطرابات في البحر الأحمر وباب المندب. (Reuters)
وسبق أن أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أكدت مصادر ملاحية اندلاع حريق على متن إحدى الناقلتين دون تسجيل إصابات أو تسرب نفطي. (Reuters)
وكان زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي قد هدد، في 16 يوليو 2026، باستهداف المنشآت النفطية والاستراتيجية السعودية في حال اتساع العمليات العسكرية ضد الجماعة، متحدثًا عن اتباع معادلة تقوم على مقابلة استهداف المطارات والموانئ والمنشآت بمثله. (Reuters)
وتأتي التطورات بعد انهيار حالة من الهدوء النسبي استمرت منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، إذ استأنف الحوثيون خلال يوليو إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الأراضي السعودية، من بينها هجوم استهدف مطار أبها الدولي. وأعلنت السعودية حينها اعتراض عدد من المقذوفات، دون الإبلاغ عن خسائر بشرية. (Reuters)
ويمثل أي استهداف فعلي لمنشآت أرامكو في ينبع أو جيزان تطورًا شديد الحساسية لأسواق النفط، خصوصًا أن السعودية تعتمد بصورة متزايدة على منشآت البحر الأحمر وخطوط الأنابيب الممتدة من شرق المملكة إلى غربها لتأمين مسارات بديلة لصادرات الخام.
كما يؤدي تزامن تهديد منشآت الطاقة السعودية مع المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وباب المندب إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وإثارة مخاوف الأسواق من احتمال تعطل الإمدادات أو اضطرار الناقلات إلى تغيير مساراتها.
وحتى الآن، يظل استهداف منشآت أرامكو في جيزان وينبع واردًا في إطار إعلان صادر عن جماعة الحوثي، ولم يصدر بيان سعودي أو تعليق من أرامكو يؤكد إصابة المنشآت أو يحدد حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم.