الجمعة 01 مايو 2026 الموافق 14 ذو القعدة 1447

علفه وريهام وهبه.. قيادات نسائية رؤوساء لشركات بترولية

1262
علفه وهبه وريهام
علفه وهبه وريهام

في خطوة تحمل دلالات واضحة على تطور الفكر داخل قطاع البترول، شهدت اللحظات الأخيرة تصعيد عدد من القيادات النسائية إلى مواقع تنفيذية، في مشهد يعكس توجهًا متناميًا نحو تمكين المرأة داخل واحدة من أكثر القطاعات تعقيدًا.

بدأت هذه التحركات بتولي:

* المهندسة ريهام علفة رئاسة شركة الإسكندرية للبترول
* المهندسة ريهام عبدالفتاح رئاسة شركة السويس لمشتقات الميثانول
* السيدة هبة عبدالقادر رئاسة شركة النيل للبترول


ولسنوات طويلة، كان حضور المرأة في قطاع البترول يتركز في مواقع فنية أو إدارية محددة، اللهم الا عدد محدود، تمثل في تولي المهندسة سناء البنا رئاسة ايكم والمهندسة نهاد الجاويش رئاسة شركة pms وتولي المهندسة عزه سري، رئاسة شركة تكنولوجيا الاخشاب، لكن المشهد الحالي يشير إلى انتقال واضح من “التمثيل” إلى “التأثير”، حيث أصبحت المرأة تتولى مسؤولية إدارة شركات إنتاجية وخدمية ذات ثقل كبير.

فشركة الإسكندرية للبترول تُعد من أعرق شركات التكرير، بينما تمثل شركة السويس لمشتقات الميثانول ستحون أحد أذرع صناعة القيمة المضافة، في حين تلعب شركة النيل للبترول دورًا مهمًا في منظومة التسويق والتوزيع.


هذه التعيينات تحمل أكثر من رسالة:
أولًا: الثقة في الكفاءة وليس النوع، والاختيارات تعكس أن معيار التقييم بات يعتمد على الخبرة والقدرة، بعيدًا عن الاعتبارات التقليدية.

ثانيًا: تجديد الدماء داخل القطاع
الدفع بقيادات جديدة، بعضها من جيل أصغر نسبيًا، يشير إلى رغبة في إدخال أفكار وأساليب إدارة مختلفة.

ثالثًا: مواكبة التوجهات العالمية
قطاع الطاقة عالميًا يشهد توسعًا في تمكين المرأة، ويبدو أن مصر تسير في الاتجاه نفسه، ولكن بوتيرة تتناسب مع طبيعة القطاع.

ورغم أهمية القرار، فإن التحدي لا يكمن في التعيين بقدر ما يكمن في إدارة الملفات الثقيلة التي تنتظر هذه القيادات:

* في التكرير: رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف
* في البتروكيماويات: تعظيم القيمة المضافة وزيادة التنافسية
* في التسويق: تطوير شبكات التوزيع وتحسين الخدمات، وهي ملفات لا تقبل المجاملة، بل تعتمد على الأداء والنتائج.


لا يمكن إنكار البعد الرمزي لهذه الخطوة، خاصة في قطاع لطالما ارتبط بالقيادات الذكورية، لكن الأهم هو ترجمة هذه الرمزية إلى نجاحات عملية تثبت أن تمكين المرأة ليس مجرد شعار، بل خيار استراتيجي قائم على الكفاءة.


ما يحدث داخل قطاع البترول ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل تحول في طريقة التفكير.
وتمكين المرأة لم يعد مجرد ملف جانبي… بل أصبح جزءًا من معادلة الإدارة نفسها

وبين هذه التعيينات الجديدة، يبقى الرهان الحقيقي على قدرة هذه القيادات على تحقيق نتائج تعزز هذا التوجه، وتفتح الباب أمام نماذج أخرى في المستقبل.


#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط