الأحد 14 يونيو 2026 الموافق 28 ذو الحجة 1447

مجرد رأي: هل ينتهي نظام العمل أونلاين بعد أيام أم يستمر؟

1440
المستقبل اليوم

أيام قليلة تفصلنا عن نهاية شهر يونيو الحالي، وهو شهر الامتداد الثاني لنظام العمل عن بُعد (أون لاين)، وأصبح يوم الأحد، وهو بداية أسبوع العمل الرسمي، يومًا خاصًا للعمل من المنزل، أو بالأحرى من خلال الكمبيوتر أو الهاتف من أي مكان.

وربما اعتبره البعض تجاوزًا، أو حتى يوم عطلة عمليًا، لكنه يظل في الأحوال الرسمية، أو فيما تقتضيه الأمور والإثبات، يوم عمل رسمي كامل.

والعمل عن بُعد أصبح نظامًا شائعًا في العالم كله، وهناك ملايين الشباب حاليًا في مصر يعملون بالكامل من خلال أجهزة الكمبيوتر ويتقاضون أجورًا ممتازة، وإذا كان العمل الحكومي له خصائصه التي تميز بها عبر مئات السنين، فإن أسلوب العمل عن بُعد يظل حالة خاصة أو استثناءً يمكن أن يستمر أو ينتهي.

والواقع يقول إن هذا اليوم قد أحدث خفضًا ملحوظًا في استهلاك الطاقة على مستوياتها المختلفة، وانخفضت فيه الحركة بالشوارع بشكل واضح، واستمرار العمل بهذا النظام تؤيده بالتأكيد أرقام وإحصاءات محددة وُضعت تحت نظر المسؤولين.

كما أن تصريح الرئيس مؤخرًا بأن تكلفة توليد الكهرباء تجاوزت 600 مليار جنيه يضع هذا النظام في إطار الواقعية لا الاستثناء، كمحاولة للسيطرة على هذه التكلفة الباهظة.

والسؤال المهم: هل يصبح هذا اليوم واقعًا مستمرًا في حياتنا العملية أم ينتهي بعد ذروة الصيف؟

المنطق يقول إنه يجب أن يستمر، بل ويتم تدعيمه بخفض ساعات العمل اعتبارًا من يوليو القادم وحتى نهاية أكتوبر، ليبدأ الدوام في السابعة والنصف صباحًا وينتهي في الواحدة ظهرًا.

هذا الإجراء سيحقق نوعًا من التناوب في نقاط الوصول إلى ذروة الاستهلاك الكهربائي، والتي تمتد عادة من الواحدة ظهرًا وحتى التاسعة مساءً.

ولم تعد هذه الإجراءات ترفًا، لأنها مطبقة بالفعل وبشكل قوي في دول الخليج، ولا علاقة هنا بين هذه الإجراءات وثراء الدولة أو قوة اقتصادها، حتى لو توفر لديها الوقود اللازم للتوليد، لأن الضغط على شبكات التوزيع في هذه الأجواء الحارة قد يؤدي إلى انهيارها بشكل كامل.

وفي النهاية، يبدو أن هذا النظام سيصبح واقعًا جديدًا في حياتنا العملية، حتى في أيام الشتاء. كما أن تخفيض ساعات العمل في الصيف ربما يكون عاملًا مساعدًا ضمن إجراءات أكثر فاعلية لتخفيف الأحمال، وخفض التكلفة، ورفع ضغوط كبيرة عن كاهل الشبكة الموحدة، لأنها في النهاية أصول يصعب تعويضها أو حتى إصلاحها إذا تعرضت لأضرار جسيمة.

ننتظر القرار الأخير، ربما في نهاية هذا الأسبوع، وبناءً عليه قد يكون لنا كلام آخر.والسلام،،

#سقراط.




تم نسخ الرابط