الثلاثاء 14 يوليو 2026 الموافق 29 محرم 1448

مجرد رأي: ربما كان مرشحاً لمنصب آخر أهم

1190
المستقبل اليوم

المتابع للشأن البترولي في المواقع المختلفة يجد أنها انصرفت إلى نشر بعض التمنيات أو التخمينات، ونشرها كنوع من التوقعات أو التسريبات، وهذا الأسلوب يعطي نتائج سريعة، مثل العلاج بالكورتيزون، ولكنه في النهاية يمثل كارثة على القارئ والناشر، لأن كليهما خاسر في استمرار هذا الأسلوب الذي عفا عليه الزمن، في محاولة يائسة لإحراز أسبقية عرض خبر يهم قاعدة عريضة من القراء، وكانت جريدة المساء رائدة في مثل هذه النوعية من الأخبار، ولكنها كانت بالطبع أكثر حرفية ومصداقية، لصلاتها المتشعبة مع أجهزة الدولة المختلفة.

في هذا السياق أتى إقحام اسم وليد لطفي في ترشيحات بدت غريبة، بل وغير موفقة، لأن هذا الاسم تحديدًا له من التاريخ ما يعفيه من الدخول في دائرة ترشيحات التجديد من عدمه، وعدم توفيق هذه المواقع يتركز في أن هذا الاسم يدخل في دائرة ترشيحات أكثر اتساعًا وأهمية، فالتغيير الوزاري المزمع، وتأسيس جهاز مستقبل مصر بعد موافقة البرلمان على إنشائه، جعلا دائرة الاختيار أوسع، وباتت تشمل أسماء فنية ذات خبرة من كل قطاعات الدولة، لإحداث تغييرات جوهرية في شكل وطريقة العمل في الفترة المقبلة، ربما تشمل قطاع البترول بكل قوة.

إقحام اسم وليد لطفي في ترشيحات لرئاسة شركة، أو حتى التجديد له، ليس له صدى على المستويين القريب أو البعيد، لأن الرجل يدخل مرحلة جديدة لا يعلمها الكثيرون ممن يجتهدون لخلق خبر وحزازيات من لا شيء.

الوضع في قطاع البترول بات في غاية الحساسية، وميزان مدفوعاته يميل بشدة لكفة الاستيراد مع ارتفاع أسعار النفط من جديد، ولا بد أنه سيكون هناك شكل آخر للتعامل مع هذه المشكلة المحورية.

وإذا كان قطاع البترول يواجه قرارات مصيرية، فما زلنا نرى صغائر المشكلات التي يتفنن فيها كثير من القيادات التنفيذية في الشركات، ولا تتوقف، وأتمنى من هذه المواقع أن تتابع شكاوى عاملين مقاول غلابة بعد منع أجورهم الإضافية في هذه الشركة التي تمتلئ بالمشكلات، ومديرين لا يقدرون حجم معاناة الناس، والمشكلات الكبرى التي تحتاج إلى وقتهم وخبرتهم، وليس تفاهات الأمور، وهذه مجرد إشارة نرجو أن تصل إلى مسامعهم، ويقوموا بحل المشكلة، وإلا سنضطر إلى ذكر اسم الشركة والمدير المتعنت.

إقحام اسم هذا أو ذاك في بضع جمل لخلق حالة خبرية ليس هو هدف الصحافة البترولية، التي يأتي دورها في نشر الحقيقة، وأوجاع العاملين، وتجاوزات المسؤولين، أما التمنيات أو الأحلام فلها منصات ومواقع أخرى.والسلام،،

#سقراط #المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط