الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447

أسامة كمال ناعيًا فخري عيد: سقطت ورقة أخرى من شجرة «إنبي»

203
المستقبل اليوم

نعى المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، المهندس فخري عيد رئيس شركتي «إنبي» و«بتروجت» الأسبق، والذي وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض، مؤكدًا أن قطاع البترول فقد أحد أبرز قياداته الهندسية والإدارية التي ساهمت في بناء ودعم الكيانات الوطنية الكبرى داخل القطاع.

وقال المهندس أسامة كمال، في كلمات مؤثرة، إن علاقته بالراحل امتدت لأكثر من أربعين عامًا، منذ التحاقهما بشركة «إنبي» في بداية الثمانينيات تحت قيادة الراحل الدكتور مصطفى الرفاعي، الذي كان يحرص على اختيار الكفاءات المتخصصة في مختلف المجالات.

وأضاف أن المهندس فخري عيد تخرج في قسم هندسة الطيران بجامعة القاهرة، ثم حصل على درجة الماجستير في هندسة الاهتزازات وتحليل الإجهادات، وعقب انضمامه إلى «إنبي» تم تأسيس قسم متخصص في هذا المجال برئاسته، وشارك مع مجموعة متميزة من المهندسين في تصميمات معمل تكرير أسيوط خلال الفترة من 1984 إلى 1987.

وأشار إلى أن الراحل تميز بالإخلاص والعمل الدؤوب، وهو ما لفت إليه أنظار الدكتور مصطفى الرفاعي، لينضم بعدها إلى المكتب الفني بالشركة، حيث لعب دورًا بارزًا في معالجة الملفات الفنية الحساسة والشراكات مع الشركات الأجنبية، قبل أن يتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة إدارة الأنابيب ثم الشئون الهندسية.

وأوضح المهندس أسامة كمال أن المهندس مدحت حتاتة استعان بالراحل خلال مرحلة انتقالية معقدة داخل «إنبي»، واستمر محل تقدير واحترام الجميع، إلى أن اختاره المهندس سامح فهمي عضوًا منتدبًا لشركة «إنبي» خلال فترة رئاسة المهندس هاني صالح.

وأكد أن المهندس فخري عيد نجح في تحقيق طفرة كبيرة بالشركة، مستفيدًا من معرفته العميقة بطبيعة العمل والعاملين، حيث قاد «إنبي» لتحقيق نتائج غير مسبوقة، كما أسس أكاديمية تعليمية لتدريب ورفع كفاءة المهندسين المصريين والعرب.

وأضاف أن الراحل كان سندًا حقيقيًا لوزارة البترول خلال أحداث يناير 2011، واختاره المهندس عبدالله غراب لرئاسة شركة «بتروجت» خلفًا للمهندس هاني ضاحي، حيث تمكن مع فرق العمل بالشركة من فتح أسواق جديدة في الدول العربية، قبل أن يختتم مسيرته المهنية بالعودة إلى «إنبي» حتى بلوغه سن التقاعد.

وأشار المهندس أسامة كمال إلى أن علاقته بالراحل لم تنقطع يومًا، سواء على المستوى المهني أو الأسري، لافتًا إلى أنه كان يتابع حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة، وتواصل مع ابنته الدكتورة مروة للاطمئنان عليه بعد دخوله الرعاية المركزة، إلا أن القدر لم يمهله لزيارته.

واختتم نعيه قائلًا: “رحم الله أخي وصديقي المهندس فخري عيد، وألهم أهله وأصدقاءه وزملاءه وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان، وإلى أن نلتقي يا صديقي سلام الله عليك ورحمته وبركاته”.




تم نسخ الرابط