مديرو العلاقات العامة وبوابة السفر
من أخطر الأشياء التي تواجه المسئول هو عدم فهمه لطبيعة عمله بشكل صحيح، أو بمعنى آخر تطويع أدواته لتناسب ما يؤمن به أو يرغبه، ومن الإدارات الهامة التي تواجه مثل هذا التناقض الغريب هي إدارة العلاقات العامة بالشركات، فهذه الإدارة تحديدًا تجد نفسها في مفترق غريب بين المهام والأهواء. فالبعض يعتبر أن مسئوليتها تنحصر في توفير سبل الترفيه عن العاملين من مصايف ومطاعم وغير ذلك. وحصر مهام تلك الإدارة المحورية في هذا التوجه هو ظلم كبير لها، ومن يحاول الالتحاق بها رغبةً منه في أن يكون له حرية السفر والتنقل والابتعاد عن روتين العمل اليومي، فهو بذلك يظلم نفسه ويظلم شركته، لأنه في النهاية سيجد نفسه خالي الوفاض بلا خبرة حقيقية، ودوره ينتهي بانتهاء فترة هذه الميزة القصيرة.
دور إدارة العلاقات العامة يجب أن يُعاد صياغته بدليل واضح لطبيعة عملها، والخروج بها من منظور أنها مجرد بوابة سفر.
العلاقات العامة هي النافذة المستنيرة للشئون الإدارية، وهي المنوط بها إفادة الموظف بما يستجد من إجراءات وقوانين جديدة تساعده على تسهيل موقفه وإعداد مستنداته بشكل متكامل وحديث للشئون الإدارية.
الخلاصة، هناك أدوار مفقودة في عمل العديد من الإدارات، وهذه الأدوار كفيلة بتغيير شكل العمل والتعامل داخل الشركات، وأهم هذه الإدارات هي العلاقات العامة التي تمثل بالفعل دبلوماسية العمل العام الداخلي والخارجي بالشركة، وهي نافذة العامل على العالم الخارجي وما يحدث فيه، وليست مجرد إدارة لشئون الترفيه.
وقد كانت ولا تزال لدينا نماذج جيدة داخل قطاع البترول عملت على ذلك، داخل الشركات، مثل الاستاذ محمد ثابت والاستاذ حسن محمود، قبل ان يصبحا مسئولين في الشؤون الادارية ، بشركتي إنبي وغازتك ، اما الان فلدينا الدكتور طارق علي في مودرن جاس، وغالباً سيصعد للادارية.
وفي النهاية يظل العاملون في إدارة العلاقات العامة من الصفوة المتميزة، وهؤلاء يجب استغلال قدراتهم ومواهبهم في حل مشاكل العاملين ومساعدتهم على فهم الكثير من القواعد ورفع الوعي في التعامل مع مختلف الظروف، وبذلك تصبح العلاقات العامة بوابة ذهبية للموظف تجعله مؤهلًا للحديث في طلباته أو استحقاقاته بدون تشنج أو جهل بالقوانين والقواعد، وبكافة مستحدثات العصر في عرض أي مشكلة خاصة به، وهو دور في غاية الأهمية ويحمل في طياته تحقيق الاستقرار الوظيفي والإداري بالشركة، وهو هدف يقع في قلب الأحداث.
#المستقبل_البترولي