الأربعاء 22 أبريل 2026 الموافق 05 ذو القعدة 1447

مجرد رأي: هل تستمر الإجراءات لنهاية العام؟

811
المستقبل اليوم

بيان رئيس الوزراء في مجلس النواب لم يؤكد أو يعطِ انطباعًا عن انتهاء الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها مؤخرًا، والمقرر لها أن تنتهي يوم 27 أبريل الجاري، تأكيده على أن متوسط سعر برميل النفط يصل إلى أكثر من 90 دولارًا، وتصريح الوزير بأن سعر الغاز المسال زاد حتى وصل إلى 20 دولارًا، له دلالة واضحة على استمرار شراهة الاستيراد أولًا، وثانيًا العبء المادي الكبير لتوفير الطاقة بالبلاد، أما ثالثًا، وهذا هو الأهم، أن قطاع البترول لم يدخل حتى الآن كعامل محوري في تغيير المعادلة الحالية بين الاستيراد والاستهلاك، والتي ما زالت تميل بقوة نحو جانب الاستهلاك الكبير وعدم كفاية الإنتاج المحلي لسد حاجة السوق الداخلي.

لا شك أن الجهود الحالية لزيادة الإنتاج المحلي تحرز بعض التقدم، ولكن يشوبها لغط كثير يظهر على السوشيال ميديا نتيجة ضبابية المعلومات حول السياسة التحفيزية التي اتُّخذت تجاه الشركاء لدفعهم لمزيد من الاستثمار، والتي تشير بعضها إلى حصولهم على حوالي 65٪ من الإنتاج حتى يضمنوا استرداد مصروفاتهم. وإذا كانت هذه النسبة صحيحة، فإن كمية الإنتاج المخصصة للاسترداد تبدو قد زادت من 30٪ إلى 40٪، وكمية الإنتاج الربحية زادت من 14٪ إلى 25٪ في المتوسط. هي أرقام كبيرة بالفعل في ظل عدم وجود أي بيانات رسمية عنها، أو عن الخطوط العريضة للسياسة التحفيزية التي طالما يتكرر ذكرها في بيانات الوزارة.

ويُذكر أن هناك بعض المدافعين عن تلك الأرقام، معتبرين أن الشراء من الجانب الأجنبي هو أرخص بكثير من الشراء من السوق العالمي، وهذا بالطبع موازنة تدرسها سلطة البترول جيدًا وتعرف أبعادها الحقيقية، ولا نستطيع الجزم بالنموذج الاقتصادي لها لعدم وضوح البيانات الأساسية لها، ولكن في الأخير تبقى حلقة الاستيراد قائمة، سواء من السوق العالمي أو من الداخل.

الخلاصة، تبقى الأوضاع متأزمة إلى حد كبير حتى دخول الاكتشافات الكبيرة على الإنتاج في نهاية العام المقبل، ومع ارتفاع أسعار النفط والغاز حاليًا بشكل كبير، فإنه من غير المنظور التخلي عن الإجراءات الاستثنائية في موعدها المقرر، ومن المنتظر مدها إلى ثلاثة شهور قادمة كمرحلة انتقالية.

وفي النهاية، يبقى ترشيد الاستهلاك هو طوق النجاة الوحيد والمخرج من تلك الأزمة الكبيرة، وخاصة ونحن على أبواب ذروة الاستهلاك، وأن نزيد أيام العمل عن بُعد إلى يومين، بحيث تكون الأحد والخميس من كل أسبوع، تتوقف فيها السيارات الحكومية والشركات عن الحركة تمامًا، وتُغلق فيها المباني الإدارية بشكل كامل لخفض استهلاك الوقود والكهرباء.

والسلام،،
سقراط




تم نسخ الرابط