الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447

هبوط حاد في أسعار البترول بنسبة ١٦٪؜ وسط تهدئة حذرة وتوترات مستمرة في مضيق هرمز

212
المستقبل اليوم

شهدت أسواق البترول العالمية تراجعًا حادًا في الأسعار، حيث هبطت بنحو ١٦٪؜، ليسجل خام برنت تسليم يونيو مستوى ٩٣ دولارًا للبرميل، وسط تطورات جيوسياسية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أعلنت إيران، اليوم الأربعاء، أنها ستوقف هجماتها في حال توقف العمليات العسكرية ضدها، مؤكدة أن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيظل ممكنًا لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع قواتها المسلحة، وفق بيان صادر عن وزير الخارجية عباس عراقجي.

ورغم هذه التصريحات، رصدت عدة دول خليجية إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيّرة، إلى جانب إصدار تحذيرات للمدنيين بضرورة الاحتماء، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في المنطقة.

وقال سول كافونيك، المحلل لدى شركة “إم إس تي ماركيو” (MST Marquee)، إن “أي اتفاق سلام محتمل لن يمنع بالضرورة إيران من تكرار تهديداتها لمضيق هرمز مستقبلًا، وهو ما سيدفع الأسواق إلى تسعير مخاطر إضافية مرتبطة بالممر الحيوي”.

وكانت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران قد دفعت أسعار البترول إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري في تاريخها خلال مارس، بأكثر من ٥٠٪؜، قبل أن تعاود التراجع مع ظهور مؤشرات تهدئة.

من جانبه، أشار فيفيك دار، المحلل في بنك الكومنولث، إلى أن “السوق لا تزال تمتلك مساحة لتضمين علاوة جيوسياسية مرتفعة خلال الفترة المقبلة، اعتمادًا على تفاصيل أي اتفاق شامل محتمل”.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت مقترحًا من ١٠ نقاط من إيران، وصفه بأنه يمثل “أساسًا عمليًا” للتفاوض، مؤكدًا إحراز تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن سلامًا طويل الأمد.

بدوره، قال توني سيكامور، المحلل في شركة “آي جي” (IG)، إن “التطورات الحالية تمثل بداية إيجابية وقد تمهد لإعادة فتح أكثر استدامة، إلا أن الطريق لا يزال مليئًا بالتحديات التي تتطلب معالجة دقيقة”.

وتبقى تحركات أسعار البترول مرهونة بتطورات المشهد السياسي والأمني، خاصة في ظل حساسية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة البترول المنقولة بحرًا عالميًا.




تم نسخ الرابط