الجمعة 27 فبراير 2026 الموافق 10 رمضان 1447

د جمال القليوبي يكتب: المواجهة الأمريكية مع ايران..وسيناريوهات أسعار النفط

170
المستقبل اليوم

يبدو ان زيادة التجييش الأمريكي المفرط فوق العاديّ في الشرق الأوسط والانتشار الجيوسياسي بين حركة المضايق في كلا من المياه المفتوحه أمام مضيق هرمز وكذلك باب المندب فإنه ينم عن صدام مرتقب مع ايران بل وأصبح وشيكا بالرغم من تعدد المفاوضات بين الجانبين إلا انه اصبح علي المحك ، وبالرغم من التأثير القوي لمنطقة بحر العرب والبحر الأحمر من حيث حرية  الملاحة  وسيولة المرور للسفن إلا ان الاقتصاد العالمي سوف يتأثر بدرجة كبير من ناحية المعروض من النفط والغاز الطبيعي في الأسواق العالمية حيث انه محور رقمي عملاق في اقتصاديات الدول الصناعية ال ٢٠  . وياتي هذا التاثير مرتبطا بالفترة الزمنية من عدم الاستقرار التي قد يشهدها الشرق الأوسط جراء هذه المواجهه والنهج الأمريكي في الحرب وكذلك رد الفعل الإيراني والحالة  في مناطق الاشتعال ، وحيث ان أسعار البترول ظلت متوقفه في بداية ال ٦٠ دولار نتيجة وجود تخمه في المعروض استمرت من نهاية  ٢٠٢٥ ودخولا الي ٢٠٢٦ حيث وضعت الاوبك تصوراتها مربوطة بالمعطيات المتاحه من استمرار الحرب الاوكرانية الروسية وفرض الرسوم الجمركية الترامبية والحصار البحري  الأمريكي لفنزويلا  حركة سوق النفط لما لدية من زيادة في العروض وصل الي حوالي ٢ ونص مليون برميل تنتج فوق الاحتياج للاستهلاك اليومي عالميا . لم يكن هناك تصور أو توقع بتنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية التهديد باستخدام القوة العسكرية لإخضاع ايران وكسر جماحها نحو الوصول الي تخصيب اليورانيوم بالرغم من الضربة العسكرية الماضية والتي احدثت تدميرا كبيرا في البنية التحتية لمعظم المفاعلات النووية في طهران ولكن هذه المره لن تكون حربا قصيرة المدة ولن تكون من جانب واحد ، والسؤال هنا كيف ستكون حركة تامين نقل الحاويات للنفط عبر اهم منطقة في العالم والتي تنتج للفائض العالمي اكثر من ٢٨ مليون برميل يوميا والتي تنقلها عبر اكثر من ٥٢٠٠ حاوية للزيت الخام وايضاً تنقل حاويات الغاز المسال اكثر من ١٧ مليار قدم مكعب يومي خلال ٧٣٠ حاوية خلال الحرب المتوقعه وسيل الطائرات والصواريخ  ، ويبدو ان اكثر السيناريو توقعا حول تامين جوي وبحري لسلاسل الأساطيل البحرية من الحاويات تتولي حمايتها الأساطيل البحرية لحلف الناتو والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وخلال ال١٥ يوما الأولي من الحرب سترتفع قيمه التامين علي الحاويات الي اكثر من ٥٠٪؜ مما يترتب عليه امتصاص التخمة من النفط خلال الفترة الأولي فضلا علي تاخير التسليم شحنات النفط ويبدا بعدها صعود في أسعار النفط متوقعا ان تصل في خلال شهر من تلك الحرب الي ٩٠ دولار - وهو السيناريو الأقرب الي التطبيق) .
اماً السيناريو الآخر إلا وهو اتساع رقعه الحرب واستهداف ايران الي منصات البنية التحية لمصافي النفط في السعودية وقطر والإمارات ردا انتقامي لتعطيش الاوربيون والأمريكيون لسلاسل إمدادات النفط من تلك الدول وعندها يتناقص المعروض الي مستويات نصف الإنتاج وترتفع أسعار النفط فوق ال ١٠٠ دولار  وايضاً يعتقد ان هذا السيناريو مطروح في إدارة مخاطر الحرب لدي امريكا ولديها البديل من خلال بيع مباشر من مخزونها الفيدرالي الذي ستجني منه أموال طائلة ومن ثم تشجع شركات النفط الصخري علي زيادة إنتاجها لوجود حافز الأسعار الجنونية والمكاسب الهائلة من سعر البرميل ، ولذا يتوجب علي الدول التي لديها اعتمادات علي استيراد النفط من خارج ارضيها ان يكون لديها بديل سريعه تأمنها من تلك الحرب القادمة سواد طال وقتها أو قصر لا بد من إدارة ازمه تفهم هذا التصورات وتضع لها الحلول الامنه حتي يتوافر لديها كل ما تحتاجه من سلع وقود وغاز طبيعي … الي تكمله قادمة




تم نسخ الرابط