رمضانيات: عزومات البترول في رمضان والعزومة الأشهر
الأسبوع الأول من رمضان ينقضي سريعًا ونبدأ في أوسط الشهر الكريم. وفي هذه المرحلة تبدأ عزومات قطاع البترول بمختلف أنواعها حتى الأيام الأخيرة من شهر الصيام. والعزومات في البترول أنواع.
العزومة الأولى وأكثرها شهرة هي زيارة رئيس الشركة للإفطار مع العاملين في الحقول، والنوع الثاني هو دعوة الوزير لحضور حفل إفطار إما داخل القاهرة أو في حقول إحدى الشركات. والنوع الثالث هو دعوة الوزير لشخصيات من خارج القطاع، وغالبًا ما تكون برلمانية أو تنفيذية، لحفل إفطار رسمي على شرفهم. وفي النهاية تأتي حفلات الإفطار التي تدعو إليها الشركات العالمية العاملة في مصر وشركات الخدمات الكبرى، وهي غالبًا ما تكون في المدن الرئيسية وفي الفنادق الكبرى.
ونبدأ اليوم بالنوع الأول وأكثر الحفلات شيوعًا، وهي زيارة رئيس الشركة ومعه أعضاء مجلس الإدارة إلى حقول الشركة لتناول الإفطار مع العاملين. عادةً ما تبدأ الزيارة من مكتب الشركة في القاهرة أو الإسكندرية، ويتحدد موعد التحرك بناءً على المسافة المعروفة وكذلك الأخذ في الاعتبار حالة الزحام الرهيبة الموجودة في الشوارع، ويكون سائقي السيارات هم أبطال هذه الرحلة للوصول بأمان إلى مقر الاحتفال.
عادةً ما يكون موعد الوصول قبل موعد الإفطار بساعة أو أقل. يذهب الجميع للراحة قليلًا، ثم يلتقي الجميع قبل حلول موعد الأذان بدقائق، يتبادلون فيها الأحاديث ويعرفون آخر أخبار الإنتاج والمشاكل الحاضرة في هذا الوقت. ليأتي موعد أذان المغرب ويغلق الحديث مؤقتًا، ويذهب الجميع للصلاة.
تأتي مرحلة الدخول إلى الميز الرئيسي وسط تحيات العاملين وضحكات وتعليقات متبادلة بينهم وبين قيادات الشركة، ويتناول الجميع طعام الإفطار، ثم تنطلق أكواب الشاي والعصائر لتخلق نوعًا من الاسترخاء.
تذهب بعدها قيادات الشركة إلى مكتب مدير عام المنطقة ويحدث اجتماع غير رسمي لمعرفة الأحوال ومشاكل العمل، ويمتد الاجتماع إلى موعد صلاة العشاء، ويصدر مدير المنطقة تعليماته للإداريين بأن قيادات الشركة ستجتمع مع العاملين بعد انتهاء صلاة العشاء والتراويح.
هذا الاجتماع ينتظره الكثير من العاملين من السنة للسنة لعرض مشاكلهم، وخاصة مواضيع الترقيات وضم مدد الخدمة وبعض الأدوات والخدمات التي تحتاجها الحياة في المنطقة، ويمتد الحديث إلى منتصف الليل. وعادةً ما يطالب القيادات بأن تكون وجبة السحور في غرفهم حتى يستسلموا للنوم بعد يوم شاق.
تنتهي الزيارة عادةً في صباح اليوم التالي، وربما تُعرض بعض الأوراق والمذكرات للتوقيع، ويغادر الجميع في موعد قبل أذان الظهر.
هذه هي أشهر عزومة إفطار في قطاع البترول. وإلى اللقاء في العزومة التالية التي يحضرها الوزير. والسلام،،
#سقراط