الإثنين 02 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان 1447

محمود ناجي…ها هو يعود متحدثاً بليغاً لوزارة البترول

668
المستقبل اليوم

«محمود ناجي.. والدور على مين»،«محمود ناجي.. صعيدي في الجامعة البترولية»،«محمود ناجي..أولى برئاسة أنابيب البترول»،«محمود ناجي.. وللتفاؤل أيضًا نصيب»،«محمود ناجي… التجربة الوحيدة للمعاون الناجح»،«محمود ناجي.. أولى بالمتحدث الرسمي».

لم تكن هذه العناوين، التي كتبناها على مدار الفترة الماضية، مجرد صياغات صحفية أو مجاملات لشخص محمود ناجي، بل كانت انعكاسًا لقناعة راسخة تشكّلت مع الوقت: أن محمود ناجي ليس اسمًا عابرًا في قطاع البترول، بل نموذج مختلف لمسؤول شاب تدرّج بهدوء، وتكوّن بالخبرة، وصعد بالعمل لا بالوساطة.

منذ بداياته، بدا محمود ناجي وكأنه ينتمي إلى مدرسة قديمة في الإدارة، مدرسة ترى أن المعرفة الحقيقية لا تُكتسب من داخل المكاتب فقط، بل من العمل فى الميدان، ومن الاحتكاك اليومي بالتفاصيل الصغيرة قبل الملفات الكبيرة. صعيدي التكوين، جامعيّ الانضباط، «بتروليّ الهوى» إن جاز التعبير، تشرّب ثقافة القطاع من داخله؛ من شركاته، ثم الهيئة، وصولًا إلى أروقة وزارة البترول، دون قفزات غير محسوبة أو مسارات مختصرة .

حين كتبنا يومًا «التجربة الوحيدة للمعاون الناجح»، لم يكن الوصف مبالغًا فيه. ففي وقت تحوّل فيه منصب المعاون لدى البعض إلى وظيفة شكلية وقرارات عنترية، قدّم محمود ناجي نموذجًا مختلفًا: معاون يفهم، ويتابع، ويشتبك مع الملفات، ويضيف قيمة حقيقية، لا مجرد حضور بروتوكولي. لذلك لم يكن غريبًا أن يتردّد اسمه مبكرًا في سياق الحديث عن مناصب تنفيذية كبرى، من بينها رئاسة أنابيب البترول، باعتباره أحد الأسماء الأولى بالترشيح لا بالمجاملة بدلاً من أسيوط لتكرير البترول .

أما عنوان «أولى بالمتحدث الرسمي»، فقد كان استشرافًا أكثر منه توصيفًا للحظة. فالمتحدث الرسمي، في قطاع معقّد كالبترول، لا يحتاج فقط إلى لسان فصيح، بل إلى عقل مُلمّ، يعرف الخلفيات قبل العناوين، والتفاصيل قبل البيانات. وهو ما يتوافر في محمود ناجي بحكم تكوينه ومسيرته، لا بحكم المنصب وحده.

اليوم، ومع عودته إلى موقع المتحدث الرسمي، يمكن القول إن محمود ناجي عاد إلى مكانه الطبيعي، حتى وإن كان هذا الموقع أقل من طموحاتنا نحن وأقل مما يستحقه مساره المهني. لكن في الإدارة، كما في الحياة، ما لا يُدرك كله لا يُترك كله. فهذه العودة قد تكون محطة تمهيد، لا محطة نهاية، في مسار يبدو أنه لم يقل كلمته الأخيرة بعد.

محمود ناجي يمثل حالة نادرة في قطاع اعتاد الصراعات الصامتة والتحركات من خلف الستار؛ حالة لمسؤول صعد بالعمل، واستمر بالثقة، وانتظر دوره دون أن يفرض نفسه.

أما السؤال الذي كنا قد طرحناه سابقا: محمود ناجي… والدور على مين؟، فقد كان توصيفاً لمرحلة أراد فيها الوزير التخلص من كل ما هو قديم وتابع لمن سبقه، لكن التجربة وحدها أثبتت للوزير صدق ما كتبناه، وأننا لم نكن نقصد سوى مساعدته في إدارة ملفاته بدقة وبنجاح، وليس مدحاً في شخص محمود ناجي .

ملحوظة: التوصيف الوظيفي الجديد للمهندس محمود ناجي هو: رئيس الإدارة المركزية مع إشرافه على البيئة والسلامة والصحة المهنية وكفاءة الطاقة
والمناخ بوزارة البترول والثروة المعدنية والمتحدث الرسمي للوزارة .

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط