رضا عبدالعزيز والعيادي...الرؤية الأعمق للشركة العامة للبترول
في العدد الجديد من مجلة البترول، قدم الزميلين رضا عبدالعزيز وأيمن العيادي بإدارة الإعلام بوزارة البترول قراءة تحليلية عن الشركة العامة للبترول، ليس ككونها مجرد شركة بل كيان يعتز به كل مصري.
فقد قدم التحقيق الصحفي بعنوان«الحقول المتقادمة.. تولد من جديد» وهو نموذجاً مهنياً لكيفية تناول أحد أعقد ملفات صناعة البترول، وهو ملف الحقول الناضجة، بوصفه تحدياً فنياً وفرصة اقتصادية في آن واحد.

نجح كاتبا التحقيق في إبراز تجربة الشركة العامة للبترول كنموذج تطبيقي يتسق مع استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، وتنفيذ الهيئة المصرية العامة للبترول، الهادفة إلى تعظيم الإنتاج وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

التحقيق يتميز بعمق معلوماته وتنوع مصادره، حيث لم يقتصر على التصريحات الرسمية فقط، بل شمل آراء الجيولوجيين ومهندسي الحفر والإنتاج وفرق الاستكشاف والعاملين بمحطات المعالجة، ما منحه مصداقية عالية، وحوّله من تقرير وصفي إلى تحقيق توثيقي متعدد المستويات.

كما نجح الكاتبان في تحقيق توازن واضح بين السرد الميداني والتحليل الفني والبعد الاقتصادي، مقدماً الذكاء الاصطناعي لا كشعار، بل كأداة عملية أثبتت قدرتها على خفض الوقت والتكلفة بأكثر من 60%، وزيادة نسب نجاح الآبار، وإضافة اكتشافات واحتياطيات جديدة.

ويلفت التحقيق إلى الدور المحوري للقيادة التنفيذية، ممثلة في رؤية المهندس محمد عبد المجيد، التي جمعت بين التطوير التكنولوجي والاستثمار في العنصر البشري وتعظيم العائد من الأصول القديمة، بدعم مباشر من المهندس كريم بدوي، بما يعكس انسجاماً بين الرؤية السياسية والتنفيذية.

وتبرز أهمية التحقيق في ربطه المباشر بين كل برميل إضافي والاقتصاد القومي، خاصة أن إنتاج الشركة العامة للبترول إنتاج خالص للدولة، ما يجعل زيادة الإنتاج دعماً مباشراً لأمن الطاقة وخفض الاستيراد وتعظيم العائد من الثروة البترولية.

في المجمل، لا يكتفي التحقيق بتوثيق تجربة ناجحة، بل يقدّم نموذجاً قابلاً للتعميم، ورسالة واضحة مفادها أن تقادم الحقول لا يعني نهايتها، وأن التكنولوجيا حين تقترن بالخبرة البشرية قادرة على إعادة كتابة عمر الحقول البترولية في مصر.
لا شك هو مجهود كبير بذله رضا عبدالعزيز وايمن العيادي يشكرا عليه، وهو ولادة متأخرة لكوادر مهنية داخل أروقة وزارة البترول، كانا معطلين وسط البيانات الرسمية وغير مستغلة بالشكل الذي كان يجب عليه، لكن أن تأتي متأخراً خير لك من أن لا تأتي، وهذا ما فعله رضا عبدالعزيز وأيمن العايدي .
التحقيق أجراه: رضا عبدالعزيز وايمن العيادي وتصوير: علاء موسى
#المستقبل_البترولي