الأربعاء 14 يناير 2026 الموافق 25 رجب 1447

ياسر أبو العلا…وخمس سنوات صيانكو

429
م ياسر أبوالعلا
م ياسر أبوالعلا

مضى على تولي المهندس ياسر أبو العلا رئاسة شركة صيانكو أكثر من خمس سنوات، وهي مدة تُعد طويلة نسبيًا في سجل القيادات التي تعاقبت على رئاسة الشركة منذ تأسيسها، إذ لم يسبق لأي من رؤسائها السابقين أن سجل هذا الرقم، ما يفتح الباب للتوقف أمام التجربة وتقييم ما تحقق خلالها من إنجازات وتحديات.

ينتمي ياسر أبو العلا إلى مدرسة صان مصر والتي حضرها في تأسيسها، ليكون واحدًا من الرعيل الأول الذي ساهم في بناء هذا الكيان. وقد عُرفت صان مصر بأنها مصنع حقيقي للقيادات، حيث خرج من عباءتها أكثر من عشرين رئيس شركة، غالبيتهم بلغوا سن المعاش، ولم يتبقَ من هذا الجيل سوى ياسر أبو العلا، إلى جانب المهندس أمجد عبد الرازق الذي يتولى حاليًا رئاسة شركة الوادي الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية.

عانت صيانكو على مدار سنوات من هزات عنيفة، سواء على مستوى الأداء المالي أو الاستقرار العملي، حتى وصلت في إحدى المراحل إلى توصيات صريحة بتصفية الشركة وتوزيع عمالتها. غير أن تولي ياسر أبو العلا المسؤولية شكّل نقطة تحول فارقة، إذ استطاع – رغم صعوبة الظروف – أن يعيد الشركة إلى مسار الربحية، ويحولها من عبء إلى كيان قادر على الاستمرار.

ومن بين الإجراءات الإصلاحية التي نُفذت خلال هذه المرحلة، الاستعانة بعمالة صيانكو للعمل في شركتي كار جاس و**غازتك**. ورغم أن هذا القرار جاء بتوجيهات عليا من وزير البترول السابق طارق الملا، وبناءً على دراسة من الشركة القابضة للغازات الطبيعية، فإن إدارة ياسر أبو العلا أحسنت توظيفه لتخفيف الأعباء وتحقيق قدر من التوازن داخل الشركة.

وليس هذا النجاح وليد الصدفة، فقبل صيانكو كانت للمهندس ياسر أبو العلا تجربة ناجحة في قيادة شركة سينا للخدمات البترولية، والتي جرى لاحقًا دمجها – بعد نقله – مع شركة أبيسكو، في واحدة من عمليات إعادة الهيكلة التي تطلبت قدرًا عاليًا من الخبرة والقدرة على إدارة التغيير.

اليوم، وبعد أكثر من خمس سنوات في صيانكو، يبدو التساؤل مشروعًا: هل ما زال بقاء ياسر أبو العلا في هذا الموقع هو الاستخدام الأمثل لخبراته؟ المؤشرات تؤكد أنه يمتلك من الإمكانيات والرؤية ما يؤهله لتولي قيادة شركة أكبر أو أكثر تناسباً مع إمكانياته، تُظهر بشكل أوضح ما اكتسبه عبر مسيرته الطويلة في صان مصر وما بعدها.

لقد أدى ياسر أبو العلا مهمته في صيانكو على الوجه الأكمل، ونجح في عبور الشركة من مرحلة الخطر إلى بر الأمان. وربما آن الأوان لتحريك هذه الخبرة إلى موقع جديد، يتيح لها مساحة أوسع للتأثير، ويمنح القطاع فرصة جديدة للاستفادة من قائد أثبت أن الإدارة الرشيدة قادرة على صناعة الفارق، حتى في أصعب الظروف، كما أن تحريكه يكون متناسباً مع نهج وزارة البترول في عدم بقاء رؤوساء الشركات لفترات زمنية متباعدة، وياسر أبوالعلا هو نقطة نور وسط بحث دائم عن قيادات الصف الأول لشركات ربما تعاني من صعف القيادة فيها .

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط