الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447

محمود ناجي والاختبار الصعب للبترول

447
المستقبل اليوم

 

جاء وقت الاختبار الصعب لقطاع البترول ودوره في تأمين احتياجات البلاد من المنتجات والخام المستورد، وقدرته على رسم استراتيجيات للتعامل مع الموقف المشتعل في المنطقة. ويبدو حتى الآن أن المنطقة تتعرض إلى حرب عشوائية قد تجعلها تنزلق إلى حرب إقليمية، وتنهار اقتصاديات دول الخليج بعد هروب الاستثمارات منها، وكذلك إغلاق المعابر وشرايين نقل وتصدير الخام.

تقع مصر في بؤرة الأحداث، وهي تراقب بحذر ما يحدث من فوضى عارمة في المنطقة، خاصة بعد انفجارات مطار الكويت الدولي، والذي يثبت أن الضربات باتت عشوائية لتدمير البنية التحتية للدول. نحن على ثقة في الدفاعات المصرية التي لن تسمح بأي اختراق ولو بسيط، ولكن المشكلة هنا في إمدادات الطاقة المستوردة من الخارج في حالة تدهور الأوضاع.

ويبدو أن وجود محمود ناجي في الوزارة قد جاء في توقيت مناسب لخبرته الكبيرة في هذه الأجواء المضطربة. ولكن يبقى الجانب الآخر من عملية التأمين، وهو عملية ترشيد الاستهلاك، خاصة من السولار، وهل يمكن تخفيض الكميات الخاصة بعمليات البترول نفسها من إنتاج وأجهزة حفر، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على سير العمليات، ولكن تأمين الداخل يعتبر أهم.

كذلك يبدو انعقاد مؤتمر إيجيبس في مهب الريح في ظل حالة الفوضى العارمة في العلاقات الدولية، وهو ما يرسم علامات استفهام على توقيت انعقاده، وألا يواجه مثلما حدث مع مؤتمر التعدين الذي انعقد بعد حرب الاثني عشر يوماً ولم يحقق أي نتائج.

لم نسمع حتى الآن عن فتح غرفة الطوارئ في هيئة البترول، هل هناك ظروف أقوى مما نمر به من أحداث وغرق منصة الإنتاج، حتى تكون على تواصل مع غرفة إدارة أزمات رئاسة مجلس الوزراء؟

الأيام القادمة أصعب، وستكون فعلاً اختبارًا شديد الصعوبة لكافة أجهزة الدولة، والبترول على رأسها، والذي يحتاج إلى حركة تغييرات سريعة وحاسمة… تابعونا.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط