الجمعة 06 نوفمبر 2026 الموافق 26 جمادى الأولى 1448

حديث الجمعة: الزلزال والملفات القادمة والملا وأبوظبي والبورصة والبترول والترقيات والتكسير

110
المستقبل اليوم

لا يمكن وصف هذا الأسبوع إلا بأسبوع الزلزال الكبير، شعرنا به دوليًا ومحليًا. العالم يهتز، وقطاع البترول أيضًا اهتز بعنف في نهايته. دعونا ندخل سريعًا في أحداث هذا الأسبوع الصعب.

* لا شك أن أحداث الانتخابات الأمريكية أحدثت هزة عنيفة في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من أنها شأن داخلي يهم الشعب الأمريكي، إلا أنها بالتأكيد لها تبعات على الأحداث العالمية التي تهمنا، وخاصة مع ترقب اندلاع الحرب مرة أخرى، وهي التي ستقضي تمامًا على مقدرات بعض الدول من حولنا، وتضع العالم كله على حافة الانهيار الاقتصادي نتيجة اشتعال أسعار الطاقة بشكل جنوني وعدم إمكانية الحصول عليها من الأساس، وهذا في حد ذاته كارثة كبيرة على كل دول الشرق الأوسط وأوروبا، والعالم كله في حالة ترقب مخيف.

* من يعتقد أن ما حدث أمس من تغييرات في هيئة الثروة المعدنية مجرد حركة تغيير معتادة، فإنه لا يقرأ ما وراء الأحداث والتبعات المستقبلية لهذه الحركة، هذه الحركة هي زلزال في قطاع البترول تفتح ملفًا لن يُغلق وتبدأ معه عهدًا جديدًا وخيارات أوسع لاختيار القيادات. الاستعانة بالخبرات الدولية من الشركات العالمية العاملة في مصر هو عبارة عن هبوب رياح شديدة على أبواب مغلقة على أصحابها، كانت تعتقد أنها تقع دائمًا في بورصة الاختيار، وأن مجرد الخبرة والقيادة في القطاع هي المسوغ الذي لا يمكن تجاوزه، وقد ناقش موقع المستقبل البترولي هذا الموضوع في مقال في ١٨ سبتمبر ٢٠٢٥، تحدثنا فيه عن مفاجآت في تعيين قيادات الشركات، وهل يمكن الاستعانة بالخبرات الدولية؟ ثم تحدثنا عن فن صناعة المفاجأة في ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦، وكل هذه المواضيع تحققت بالفعل هذا الأسبوع لأنها استندت إلى تحليل دقيق للموقف الحالي وإرهاصاته التي باتت واضحة..زلزال الأمس سيتبعه عدة زلازل أخرى، وباب جديد يُفتح على سياسة جديدة ولن يُغلق.

* لماذا كانت أبوظبي أقرب من الإسكندرية خلال الشهر الماضي؟ طار المهندس طارق الملا ٥ ساعات إلى مؤتمر أديبك الذي يُعقد في العاصمة الإماراتية، رغم التخوفات الأمنية، ولم يحضر مؤتمر الموك الذي يبعد ساعتين بالسيارة عن القاهرة؟ يبدو أن هذا تعبير عن عدم رضا بشكل أو بآخر، ربما لترتيبات بروتوكولية لم تصادف قبولًا عند رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان، أو وجود سياسات ستتم مناقشتها لاحقًا لا يجب أن تتأثر بأي مجاملات، عمومًا، مثل هذه الملاحظات بالتأكيد لها أسبابها، لأن السياسة لا تعترف بالعفوية، وهو ما جعل الوزير يصرح بأن زيادة الإنتاج هي أحد مفردات الأمن القومي، في أول بادرة سياسية منه.

* التقط المهندس طارق الملا طرف الخيط من الموضوع الذي فتحه موقع المستقبل البترولي في ٢٩ أكتوبر الماضي تحت عنوان «ماذا فعلت شركات البترول في الأحد الأسود؟». واتجهت لجنة الطاقة إلى مناقشة استراتيجية طرح شركات البترول في البورصة وقدرتها على تحمل هذا السوق الصعب، لما تمثله من أهمية، وخاصة أنها تؤثر على الهيكل الاقتصادي للقطاع، علاوة على ما يثقل كاهله من مديونية..توجه سياسي بارع من الملا يعطي فيه درسًا في كيفية التوافق السريع مع المسؤوليات بغض النظر عن المنصب، وأن وجوده في البرلمان ليس مجرد تواجد شرفي، وإنما دور فاعل ومؤثر يناقش فيه ويراقب، وهو دور مهم وحساس ويجعله في المشهد بقوة.

* أعلنت الحكومة بالأمس عددًا من الإجراءات الخاصة بالترشيد، ضمن سلسلة من الإجراءات السابق اتخاذها ومحاولة وضع سقف واضح في الهيئات والمصالح التابعة لها. والسؤال هنا، هل تلقي هذه الإجراءات الصعبة بظلالها على توقيت خروج حركة ترقيات الموظفين؟ لا توجد معلومات في هذا الاتجاه، وإن كانت المؤشرات تتجه نحو إعلانها خلال أيام. عمومًا، الأيام القادمة صعبة.

* زيارة الوزير لموقع عمليات بئر الأبيض بالصحراء الغربية، الذي تجري عليه عملية التكسير الهيدروليكي متعدد المستويات، وهو ما يوضح اهتمام الوزير الشديد بمثل هذه العمليات حتى يتم اعتمادها أو تعميمها كوسيلة من وسائل زيادة إنتاج آبار الغاز والزيت. وننتظر أن تصدر بدر الدين، من خلال الشريك الأجنبي بها، بيانًا عن نتائج هذه العملية حتى تصبح الصورة واضحة في مدى جدوى مثل هذه العمليات، لأنها من العمليات باهظة التكلفة بشكل عام.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط