الخميس 24 سبتمبر 2026 الموافق 13 ربيع الثاني 1448

سوميد تدخل حسابات أرامكو.. والناصر: ندرس مسارين جديدين

235
المستقبل اليوم

دخل خط أنابيب سوميد المصري بقوة ضمن حسابات شركة أرامكو السعودية لتأمين حركة صادراتها النفطية والوصول إلى الأسواق العالمية، في ظل الاضطرابات التي تواجه بعض مسارات نقل الخام في المنطقة، وتصاعد الحاجة إلى تنويع طرق التصدير بعيدًا عن نقاط الاختناق التقليدية.

وكشف أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أن الشركة تمتلك عدة خيارات لضمان وصول النفط إلى عملائها، مشيرًا بشكل واضح إلى إمكانية استخدام خط أنابيب «سوميد» الذي ينقل الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر الأراضي المصرية.

وتكتسب تصريحات الناصر أهمية خاصة بالنسبة لمصر، إذ تعيد تسليط الضوء على الموقع الاستراتيجي لخط «سوميد» ودوره كأحد البدائل المهمة لحركة النفط بين منطقتي الخليج والبحر المتوسط، خاصة عندما تتعرض طرق النقل الرئيسية للاضطرابات.

وقال الناصر إن «أرامكو» تدرس إضافة مسارين رابع وخامس إلى مساراتها الرئيسية لتصدير الخام، إلى جانب زيادة قدرات التخزين النفطي خارج المملكة، بما في ذلك في اليابان، بهدف رفع قدرة الشركة على التعامل مع الاضطرابات قصيرة الأجل.

وتأتي التحركات السعودية بعد تعرض بنية تحتية نفطية بالمملكة لهجمات خلال الصراع، من بينها منظومة خط أنابيب «شرق-غرب»، الذي يمثل شريانًا مهمًا لنقل النفط من مناطق الإنتاج شرق السعودية إلى موانئ البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز مضيق هرمز.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أن البنية التحتية للشركة تتمتع بمرونة كبيرة، وأن الشركة تستطيع التعامل مع الاضطرابات وإعادة العمليات المتضررة خلال أيام وليس أسابيع أو أشهر.

واستشهد الناصر بما جرى خلال هجمات عام 2019 على منشآت معالجة النفط السعودية، موضحًا أن «أرامكو» استطاعت استعادة التشغيل الكامل خلال 11 يومًا.

وأوضح أن خط «شرق-غرب» يتكون من عدة خطوط، وهو ما يجعل تعطيل المنظومة بأكملها في وقت واحد أمرًا صعبًا، كما يمنح الشركة مساحة أكبر للمناورة وإعادة توجيه الإمدادات.

«سوميد» ورقة مهمة

وتكشف تصريحات الناصر عن أهمية متزايدة يمكن أن يحظى بها «سوميد» خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع سعي المنتجين إلى تأمين أكثر من مسار لنقل الخام وعدم الاعتماد على طريق واحد.

ويمتد دور «سوميد» إلى توفير حلقة وصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، الأمر الذي يسمح بنقل الخام عبر الأراضي المصرية وصولًا إلى الأسواق المطلة على المتوسط ومنها إلى وجهات أخرى.

وأكد الناصر أن «أرامكو» مستمرة في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها، ومن بينهم مشترون في اليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى.

أما الكميات الإضافية التي كانت الشركة تنتجها وتطرحها في الأسواق خارج نطاق عقود البيع القائمة، فأوضح أنها لن تعود إلى السوق حتى تتحسن الأوضاع.

وحذر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» من اعتبار سوق النفط قد عاد إلى حالة الاستقرار، مؤكدًا أن اضطراب الإمدادات ما زال كبيرًا.

وأشار إلى أن الإفراج عن احتياطيات نفطية طارئة من جانب وكالة الطاقة الدولية، إلى جانب انخفاض واردات الصين من الخام، ساهما في تخفيف ظهور الحجم الحقيقي لاضطرابات السوق، إلا أن هذين العاملين يظلان مؤقتين ولا يمكن الاعتماد عليهما لفترات طويلة.

ولفت إلى أن عودة أسعار المنتجات النفطية، وفي مقدمتها الديزل والنافثا، للارتفاع تعكس استمرار الضغوط على السوق.

وفي ضوء هذه التطورات، تحمل تصريحات رئيس «أرامكو» دلالة مهمة لمصر؛ فمع تصاعد المخاطر المحيطة بمسارات نقل الطاقة، يعود «سوميد» ليؤكد أهميته كأحد المكونات الاستراتيجية في خريطة نقل وتداول النفط بين الخليج والبحر المتوسط.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط