السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448

عاجل: السعودية توقف إمدادات النفط لاوروبا في أكتوبر بعد تعطل خط شرق–غرب

107
المستقبل اليوم

دخلت أزمة إمدادات النفط العالمية منعطفًا جديدًا، بعدما أوقفت شركة أرامكو السعودية شحنات مقررة من الخام إلى عدد من عملائها في أوروبا خلال أكتوبر المقبل، على خلفية الأضرار التي لحقت بخط أنابيب شرق–غرب الاستراتيجي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة.

وبحسب ما نقلته رويترز عن تقرير لبلومبرغ، أبلغت أرامكو مصفاتين أوروبيتين على الأقل بأنهما لن تتلقيا مخصصاتهما المعتادة من الخام السعودي خلال أكتوبر، وهي إمدادات كانت تصل بموجب عقود توريد طويلة الأجل. ولم تصدر أرامكو تعليقًا علنيًا على هذه المعلومات حتى الآن.

وجاء القرار بعدما تعرض خط أنابيب شرق–غرب، الذي ينقل الخام من مناطق الإنتاج بشرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لهجمات أدت إلى تضرر ثلاث محطات ضخ وتعليق عمليات التحميل من ينبع. ويكتسب الخط أهمية استثنائية في الظروف الحالية، لأنه يمثل للسعودية مسارًا لتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز.

وبدأت المصافي الأوروبية بالفعل البحث عن بدائل. وكانت شركة أورلين البولندية من بين المشترين الذين تحركوا لتأمين خامات بديلة، مع اللجوء إلى إمدادات من بحر الشمال لتعويض النقص في الخام السعودي.

وفي المقابل، تتحرك السعودية لإعادة توجيه جانب من صادراتها عبر مسارات أخرى. وتفيد رويترز بأن أرامكو تخطط لتصدير نحو 60 مليون برميل خلال سبتمبر وأكتوبر من رأس تنورة، مع استخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى بالقرب من ميناء صحار العُماني، وهو ما يساعد على تعويض جزء من تراجع الصادرات عبر البحر الأحمر.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن العمل جارٍ لاستعادة جزء من قدرة خط شرق–غرب خلال فترة قصيرة، بينما قد تستغرق العودة إلى الطاقة الكاملة عدة أسابيع. ومن ثم فإن تطورات إصلاح الخط ستكون عاملًا مهمًا في تحديد حجم الإمدادات السعودية المتاحة لأوروبا خلال الفترة المقبلة.

واللافت أن الأزمة لا تعني توقف الصادرات السعودية ككل؛ فالسعودية تعيد ترتيب مسارات التصدير، بينما تبدو أوروبا من أكثر المناطق تعرضًا لخسارة المخصصات في الوقت الحالي، في ظل منافسة آسيوية قوية على الخام وتوترات واسعة في طرق نقل الطاقة.




تم نسخ الرابط