الأحد 13 سبتمبر 2026 الموافق 02 ربيع الثاني 1448

مجرد رأي: مدير ورئيس..وحوار الطرشان

313
المستقبل اليوم

 

لم تعد تعرف على وجه الدقة ماذا يدور من حولك من أحداث، وما هو صدقه أو ما يخفى عليك من تفاصيله، فحادث مدير المدرسة كان بوابة انطلقت منها رياح غاضبة ضد المحافظ، واتهامات لا حصر لها بأنه يسعى لأخذ اللقطة، بالمعنى الدارج، أو للشو الإعلامي، على الرغم من أن المحافظ شخصية لها وزنها العلمي والثقافي، كونه أحد الكوادر الجامعية المهمة، ولا أحد يعرف على وجه الدقة التفاصيل أو ما رآه المحافظ جعله غاضباً بهذا الشكل.

وما حدث لرئيس شركة في قطاع البترول يماثل تقريباً ما حدث لمدير المدرسة، ولا تعرف أيضاً على وجه التحديد ما هي الخلفية أو المعلومات التي وصلت للوزير لتجعله غاضباً ويتخذ القرار بشكل مباشر وبدون تردد، وهو قرار فتح نوافذ الغضب أيضاً، وانطلقت التعليقات والتجاوزات التي لا تعبر عن شيء أو فكرة للأسف، ولكنها مجرد عواطف أو رأي شخصي أو مصلحة تم وأدها بعد ذلك بالقرار .

وإذا كانت مشكلة مدير المدرسة أكثر تعقيداً، لأن مشاكل التعليم وتفاصيله أكثر صعوبة وتشعباً، فإن مشكلة رئيس الشركة تبدو أقل أهمية، كون هذا القطاع من القطاعات الاقتصادية التي لا تعترف إلا بالنتائج، ومن يعمل به يتقاضى مقابل عمله، ولا أحد يعمل لوجه الله، وهذا المقابل والامتيازات يجب بالضرورة أن يقابله مردود اقتصادي واستراتيجي.

يبدأ فصل جديد من الاتهامات بأن هناك من يتربص بالشركة ويقلل من شأنها ومن العاملين بها، وللعلم لن تجد جملة واحدة في أي موضوع نشره هذا الموقع تعرض للشركة ودورها الاستراتيجي وتاريخها العريق، بل على العكس، أفردنا موضوعات بذاتها نثني فيها على الشركة وعلى قياداتها والعاملين فيها، على الرغم من أنها تحتاج بالفعل إلى إعادة الانضباط في العديد من مجالات عملها، وهذا دور القيادة الجديدة.

لا يمكن عند كل تغيير أن تجد مثل هذه العواصف والتجاوزات، وكأن متخذ القرار لا يدري ما يفعل، وأن المعلقين هم من يحكمون ويقررون، رغم أن معظمهم على المعاش، ومنهم من يبلغ السبعون، ولا يمكن أن يستمر حوار الطرشان الذي نعيشه، وبدأ في الظهور في قطاع البترول بشكل لافت، لأنه وللأسف لا أحد يعلم ولا حتى يقرأ. والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط