الخميس 16 يوليو 2026 الموافق 02 صفر 1448

مجرد رأي: إقرار العلاوة جزء من المشهد

3321
المستقبل اليوم

 

نعيش هذه الأيام مشهدًا لم نعهد زخمه وكثرة أحداثه من قبل، بدأناه برفع العلم في مسابقة كأس العالم، وما صاحب ذلك من لغط بين مؤيد ومعارض، وكلاً له وجهته وحجته، وها هي الحرب تعود أدراجها إلى المنطقة، وتنطلق من جديد صفارات الإنذار في الأسواق الاقتصادية، وتواصل أسعار النفط ارتفاعها من جديد، وتدخل أسعار المحروقات سباق الأسعار من جديد.

ويتعاظم المشهد بإقرار جهاز مستقبل مصر كوجهة اقتصادية استراتيجية جديدة، تعلن عن نهج وأسلوب إدارة جديد يبتعد، بشكل أو بآخر، عن النمط الحكومي المعتاد، ويدخل لأول مرة في النشاط التعديني في المناطق التابعة له، مع استمرار تبعية المناطق التابعة لهيئة الثروة المعدنية دون تغيير،هذا، بلا شك، سيخلق منافسة محمومة في هذا المجال، وسيظهر بالفعل مدى قدرة التوجه الإداري الجديد على إحداث الفارق.

ويكتمل المشهد بأجواء انتظار إقرار العلاوة، التي تغطي الأجواء بلفحات القلق والانتظار، على الرغم من إقرار القانون الخاص بها.

لا تعتقد، عزيزي القارئ، عدم وجود رابط بين هذه الأحداث، ولكن المتعمق في تحليل الأحداث يجد أن هذه الأحداث يربطها قاسم مشترك أعظم، وهو الجدل المصاحب لكل حدث منها، لم يعد هناك حدث يمر مرور الكرام، من مباريات الكرة إلى المشروعات الكبرى.

ووجهة هذا ومفاده أنه ظاهرة صحية في الدرجة الأولى، حيث إن النقاش وتبادل الآراء، البعيد عن الجدل العقيم، لا بد أن يؤدي إلى بلورة موقف موحد يتفق عليه أو ترفضه الأغلبية.

هذا هو الجانب الأول، أما الجانب الأهم والأخطر، فإن كل حدث أصبح له تبعاته وتكلفته على المستوى السياسي والاقتصادي، ولذلك تجد ما يشبه عدم وضوح الرؤية أو تحديد توقيت الإصدار، وهو ما يثير شهية الشائعات والإرهاصات نحو توجه محدد، وهذا ما تجده في موضوع إقرار العلاوة، أو انتظار حركة تغييرات في مناصب بعض القيادات، أو تلك التي صدرت بالفعل.

خلاصة القول، لم يعد الموضوع سهلًا يسيراً، ولكل خطوة تكلفتها واستراتيجية محددة لتنفيذها، والمشهد بالفعل في غاية الحساسية، ويلزم الجميع بالتأني والروية، ولا يتنافى ذلك مع حق إبداء الرأي للجميع.

نحن نعيش أجواء مشحونة بجديد من الأفكار والمصطلحات تلوح في الأفق، تستطيع أن تلمح فيها أهم خطوطها العريضة، وهي أن طرق الإدارة الحالية لم تعد مناسبة لزماننا أو لما نواجهه من ظروف...والأيام القادمة ستثبت ذلك....والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط