السبت 27 يونيو 2026 الموافق 12 محرم 1448

بعد فتح ملف الدهابة..فيه حاجة يا مسؤولي الثروة المعدنية

208
المستقبل اليوم

هناك قاعدة هامة تقول: أي فراغ تتركه يملؤه غيرك مباشرة، ووجود النمل بكثرة يشير إلى وجود حبيبات متناثرة من السكر قد لا تراها أنت، هذا هو منطق وسبب وجود الدهابة في أراضينا.

والدهابة، باختصار، هي مجموعات منظمة من الخارجين على القانون احترفوا عملية التنقيب والتفتيش عن الذهب وسط الصخور والرمال، وعلى الرغم من كونهم يشبهون قطاع الطرق في هيئتهم وطريقة عملهم، فإنهم مغامرون محترفون لديهم هيكل تنظيمي محكم، وقيادات، ومجموعات عمل تغطي مناطق بعينها، ونظرة خبيرة لالتقاط الصخور المحملة بالذهب.

وبدون الدخول في تفاصيل، هناك بعض النقاط الهامة في هذا الموضوع الشائك هي كالتالي:

* ما مصدر معلوماتهم الفنية التي أكدت لهم أن منطقة بعينها تحتوي صخورها على الذهب؟ هل هي معلومات من منظمات معادية، أم من الكشافين المخضرمين، أم من حكاوي الأجداد؟
* أدوات الاستكشاف البدائية تبدو أنها تؤدي جيدًا، وينجحون في اصطياد بضعة كيلوجرامات من ذهب بلدنا، ونحن في أمس الحاجة إليه.
* لماذا تظل هذه المناطق غائبة عن نظر مسؤولي الثروة المعدنية، لتكون مناطق امتياز ومناجم غنية بالذهب؟
* هل يعرف الدهابة معلومات أكثر مما تعرفه هيئة الثروة المعدنية؟ سؤال محير لا إجابة قاطعة له.
* لماذا لا تستعين الهيئة بخبرات منهم عن طريق قبائل صديقة، طالما أننا لا نعرف ماذا يوجد في أراضينا من ثروات؟
* ننفذ مسحًا جويًا يتكلف ملايين الدولارات، بينما مجموعة من المرتزقة تعرف أدق أسرار أماكن وجود الذهب في بلادنا، وهو أغلى معدن نملكه...أمر مثير فعلاً .

وجود نشاط الدهابة بهذا الشكل أدق تمثيل للقول الشائع: “في حاجة غلط”، فلا يمكن أن تكون بلادنا مسرحًا للتنقيب عن أغلى معدن في الدنيا، ونحن نقف متفرجين، ولدينا جيش من الهيئات والخبراء والاجتماعات والمؤتمرات، ولا نعثر على ما يعثر عليه هؤلاء من ذهبنا، بل وربما يفاجئوننا بأن مناطق تواجدهم عامرة بالذهب، ونحن لا نعرف عنها أي شيء، ولولا ستر الله ويقظة قواتنا المسلحة، لنهبت ثرواتنا ونحن في مقاعد المتفرجين.

نشاط الدهابة جرس إنذار مدوي للسيد ياسر رمضان ولمسؤولي الثروة المعدنية وللقائمين عليه بشكل عام : “في حاجة غلط”، إما تدارك الأمر بسرعة، وفض الهدوء والروتين بعد أن تحقق لكم كل ما طلبتم، وإما سيكون ملف التعدين برمته في مكان آخر، ربما لن يسعدكم.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط