الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447

مجرد رأي: في ذكرى تنصيب الرئيس..من هو وزير البترول صاحب الاختيار الصحيح؟

413
المستقبل اليوم

في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١٤ أعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فوز المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، في انتخابات الرئاسة التي أُجريت بعد التخلص من حكم الإخوان في يوليو ٢٠١٣.

كان المهندس شريف إسماعيل وزيراً للبترول آنذاك في وزارة حازم الببلاوي، الذي تم تكليفه بعد المهندس شريف هدارة وزير البترول في وزارة هشام قنديل اعتباراً من يوليو ٢٠١٣، واستمر المهندس إسماعيل في وزارة إبراهيم محلب حتى سبتمبر ٢٠١٥، ومن ثم تولى المهندس شريف إسماعيل رئاسة الحكومة في ١٥ سبتمبر ٢٠١٥.

كان المهندس شريف إسماعيل يتمتع بسمعة طيبة جداً في الأوساط الرسمية والسياسية، كونه رجل دولة من الطراز الرفيع، ويعمل بدقة وتركيز شديدين، وكان اكتشاف حقل ظهر للغاز العملاق في عهده تتويجاً لجهود استمرت عشرات السنوات في قطاع البترول، واستعاد النشاط الاستكشافي بعد أحداث ثورة ٢٠١١ باقتدار، وكان ذلك من أحد العوامل المهمة لاختياره لرئاسة الحكومة أملاً في السيطرة على حالة الفوضى العارمة التي زرعها أعوان الإخوان منذ ٢٠١٢ في كافة المصالح الحكومية وفي وزارة البترول.

كان تكليف المهندس شريف مفاجأة كبيرة لكل الأوساط البترولية والاقتصادية، واختار "إسماعيل" طارق الملا وزيراً للبترول في حكومته في ١٩ سبتمبر ٢٠١٥، وكان يتولى رئاسة هيئة البترول آنذاك.

كان اختيار "الملا" للمنصب الوزاري أيضاً مفاجأة كبيرة، كونه حديث العهد بالقطاع، حيث التحق بالقطاع في ٢٠١١ بشركة تنمية، وتم تكليفه بنيابة التجارة الخارجية بالهيئة، ومن ثم كلفه شريف إسماعيل برئاسة الهيئة.

ظل الملا وزيراً حتى ٣ يوليو ٢٠٢٤ في واحدة من أطول فترات البقاء في المنصب الوزاري، واستمر في حكومة مدبولي التي أعقبت حكومة شريف إسماعيل.

ولا يمكن إنكار الإنجازات التي تحققت في تلك السنوات من جهود مضنية لخروج غاز ظهر إلى النور، محققاً طفرة هائلة في إنتاج الغاز المحلي، وكذلك تطوير قطاع البتروكيماويات والتكرير كقوة اقتصادية صاعدة في القطاع بعد طول إهمال، ووضع استراتيجية إدارية ومالية حازمة جعلت من القطاع رمزاً للانضباط وترشيد الإنفاق، مع خفض مؤثر في رحلات السفر الخارجي، وهو ما منحه ثقة كبيرة من كافة جهات الدولة والبرلمان.

لم يستطع إكمال الرحلة بعد صعوبات في إنتاج الغاز وعدم التوافق مع وزارة الكهرباء، الأمر الذي أدى إلى تغيير الوزيرين في تعديل حكومة مدبولي في ٢٠٢٤، وجاء كريم بدوي رئيس شلمبرجير في اختيار مفاجئ خالف كل التوقعات، وكان استيعاب هذا القرار صعباً للغاية بين قيادات قطاع البترول.

وبدأ بدوي مهمته في ٣ يوليو ٢٠٢٤ وحتى الآن.

ولهذا حديث آخر نوضح فيه ماذا حدث في فترة كريم بدوي، وعلى من انطبقت معايير صحة الاختيار على وزراء البترول منذ تنصيب الرئيس وحتى الآن.. انتظرونا غداً.
والسلام .

#سقراط




تم نسخ الرابط