حديث الجمعة: الفيفا ترفض ملابس المنتخب
دائمًا ما نحاول أن يكون حديث الجمعة خفيفًا، بعيدًا عن مشكلات العمل التي لا تنتهي، وأن نطلعكم فيه على الأخبار المهمة العالمية أو المحلية، الطريف منها والمفجع. وبالطبع لا حديث يعلو حاليًا على أخبار مباريات كأس العالم التي ستنطلق بعد عشرة أيام من الآن في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
الجميع يتلهف لمعرفة أخبار الفرق واللاعبين وتحركاتهم وتدريباتهم ومبارياتهم الودية، فهو حدث عالمي كبير لا يتكرر إلا كل أربع سنوات. والأخبار المهمة الواردة من هذا المحفل الهام تكون دائمًا من الفيفا، لأنها صاحبة الحدث والقائمة على تنظيمه وفعالياته.
ومن أهم ما صدر عنها منذ ساعات اعتماد القمصان الجديدة التي سيرتديها لاعبو الفرق. فإذا ما الجديد؟
الجديد أن هذه القمصان ستكون قمصانًا ذكية، بها مستشعرات إلكترونية، مثلها مثل الساعة الذكية في المعصم، تحسب عدد خطوات اللاعب وعدد نبضاته وكافة المعلومات عنه خلال المباراة. إنه شيء أصبح فوق الخيال بعد أن تدخلت التكنولوجيا في حياتنا بهذا الشكل الكبير.
ولك أن تتخيل أن هذا الاختراع سيحل مشكلات كثيرة، وأيضًا سيخلق مشكلات أكبر، لأن كل مدرب سيعرف عدد خطوات كل لاعب، وصحته العامة، وقدراته البدنية على أرض الملعب، وليس في التدريبات فقط. وربما تتناثر الاتهامات بالتقصير أو تنتهي عقود بسبب هذا الاختراع المثير.
ولك أيضًا أن تتخيل أن تكون ملابس العمل في حقول البترول ذكية بهذه الطريقة، فماذا ستكون النتيجة؟ الإجابة لكم بكل تأكيد، لأنها ستكون بالطبع كوميديا سوداء.
لا نعرف مواصفات تلك الأقمشة، وهل تُستخدم لمرة واحدة فقط، ومدى قدرتها على تحمل الغسيل المائي، أم أن تنظيفها سيكون بنظام خاص بها. لم ترد معلومات عن هذه النقطة، وإن كان كل شيء سيكون معلومًا عنها بعد ارتدائها في أول مباراة.
لا ندري إلى أين تأخذنا التكنولوجيا، وماذا تخبئ لنا من جديد، ومدى قدرتنا نحن على الاحتمال. وهل نعيب زماننا ونتمنى العودة إلى الزمن الجميل الهادئ، أم أن العيب فينا؟ لا ندري.والسلام
#سقراط