الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447

في عيد الإعلاميين..ذكريات وحكايات

58
المستقبل اليوم

في غمرة فرحتنا واحتفالنا بعيد الأضحى، وحاز التهام اللحوم على كل اهتماماتنا، يحل اليوم عيد الإعلاميين ولا يتذكره أحد، يحل يوم 31 مايو، وهو اليوم الذي انطلقت فيه الإذاعة المصرية عام 1934، واتخذه الإعلاميون عيدًا لهم لما له من مكانة، وما مثلته الإذاعة من تغيير نوعي في الثقافة والحياة المصرية بشكل عام.

أجيال وأجيال عاشت على صوت المذياع، وملايين من طلاب الثانوية العامة كان الراديو رفيق عمرهم في ليالي المذاكرة الطويلة، حتى يحين الانتقال إلى إذاعة صلاة الفجر من أحد المساجد الكبرى، هؤلاء أصبحوا الآن مدرسين ومهندسين وأطباء وصحفيين، وقامت على أكتافهم مهمة تعليم وتثقيف أجيال وأجيال.

من منا لا يتذكر أحمد سالم ومحمد فتحي، وهما أول من أرسيا دعائم الإذاعة، ثم تلتهم أجيال أكثر حظًا مع تطور وسائل التسجيل وجودة الصوت، جيل الزمن الجميل الذي عاش على صوت أحمد سعيد في صوت العرب، والسيدة صفية المهندس، وأخيها الأستاذ الكبير فؤاد المهندس، والأستاذ فاروق شوشة، وآيات الحمصاني، وآمال فهمي، وبابا شارو، والدكتور طه حسين، وعمر بطيشة، وسامية صادق، وإيناس جوهر، والسيدة ملك الجمل الشهيرة بـ«خالتي بمبة»، وصفوف كثيرة وعظيمة من الإعلاميين الذين لا تتسع المساحة لذكرهم، ولكن أسماءهم سُجلت بحروف من نور في سجلات التاريخ المضيء للإعلام المصري.

توالى على الإعلام المصري قيادات كثيرة، ويظل أبرزهم الوزير صفوت الشريف علامة مميزة له، وهو الذي أحدث نقلة نوعية في تاريخ الإعلام، ودخل به كقوة ناعمة تساند الدولة المصرية في دبلوماسية المسلسلات المصرية التي استحوذت على تفكير الإخوة في الدول الشقيقة والمحيط الإسلامي.

وهنا لا بد ألا ننسى دور الرئيس جمال عبد الناصر في إنشاء التلفزيون المصري، وكان أول بث له في 21 يوليو 1960، وكان له قيادات مميزة مثل السيدة همت مصطفى، والسيدة سهير الإتربي، وكذلك إنشاء إذاعة القرآن الكريم عام 1964، والتي أصبحت من أقوى أدوات الإعلام المصري وأكثرها متابعة وتأثيرًا حتى الآن، ونقدم التحية للدكتورة هاجر سعد الدين، إحدى رائدات العمل الإذاعي في هذه المحطة، ولكافة المذيعين والعاملين في هذه القناة العتيدة.

ونرصد أيضًا تطور الإعلام البترولي الذي وُلد في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وكان الأستاذ حمدي عبد العزيز أحد رواده الأوائل، وها هو الإعلام البترولي يكبر وينمو ويتمتع بالحداثة التي أصبحت سمة العصر، وأصبح في متناول كل مستخدم أن يرى ويسمع كل أخبار وإنجازات القطاع على مدار الساعة.

تحية تقدير واحترام لكل رواد الإعلام في بلادنا، هؤلاء الذين حملوا مشاعل النور والثقافة والإيمان لمحو ظلام العقول والنفوس، هؤلاء الذين عشقوا بلادهم وترابها، فبادلتهم حبًا بحب، ووفاءً بوفاء، وظلوا خالدين على مر الزمن.

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط