انهيار أسعار الغاز الأوروبي مع تصاعد آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني وإعادة فتح هرمز
هبطت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بصورة حادة خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بالتراجع القوي في أسعار النفط العالمية، وسط تنامي التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبره.
وتراجع العقد الهولندي الآجل القياسي للغاز الطبيعي تسليم الشهر المقبل في مركز TTF الأوروبي بنسبة 5.6% ليصل إلى 45.945 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بينما أُغلقت السوق البريطانية بسبب عطلة رسمية.
وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد خلالها أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل “جيد”، مع تحذيره في الوقت نفسه من احتمالات عودة التصعيد العسكري حال فشل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن التوصل إلى إطار تفاهم مبدئي بين واشنطن وطهران، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الناقلات، مقابل تخفيف أو رفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما جعل إغلاقه خلال الأسابيع الماضية سبباً رئيسياً في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة.
ودفعت هذه الأجواء الإيجابية أسعار خام برنت للتراجع إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما انعكس مباشرة على أسواق الغاز، خاصة أن جزءاً كبيراً من عقود الغاز الطبيعي المسال والغاز المرتبط بخطوط الأنابيب يعتمد في تسعيره على مؤشرات النفط الخام.
ورغم التفاؤل السائد في الأسواق، حذّر محللون من المبالغة في توقع قرب الإعلان عن اتفاق نهائي، خاصة مع صدور تصريحات إيرانية تقلل من احتمالات الحسم السريع.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الإيراني تأكيده أن مذكرة التفاهم المطروحة لا تتضمن ترتيبات تفصيلية بشأن إدارة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الاتفاق لا يزال غير وشيك، رغم تحقيق تقدم في عدد من الملفات محل التفاوض.
وفي السياق ذاته، أوضح محللو بنك ING أن حركة عبور السفن عبر المضيق لا تزال تتم بصورة متقطعة، لافتين إلى أن إيران أعلنت عبور 33 سفينة خلال 24 ساعة فقط بعد الحصول على “موافقات خاصة”، ما يعكس استمرار حالة الحذر في واحد من أهم شرايين الطاقة العالمية.