الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447

مفاجأة في انتظار إيجبس.. ماذا حدث؟ (تقرير)

1018
المستقبل اليوم

 

في مناقشة محتدمة، فجّر وزير الدولة للإعلام في حديثه مع الإعلامي عمرو أديب مفاجأة كبيرة، بعدما أعلن أن الحكومة وافقت على عقد مؤتمر إيجبس في هذا التوقيت الصعب لأنها تنتظر منه (فلوس)، يقصد بالطبع استثمارات جادة وكبيرة، خاصة أن أوضاع الطاقة في مصر في وضع صعب من ناحية الأسعار وتأثرها بالأسعار العالمية، تلك المرشحة للانفجار في أي وقت.

وقال إن الحكومة تقوم بترشيد نفقاتها بشكل لم يسبق له مثيل، وإن المؤتمر لن يكون حفلة وتنتهي. الكلمات كانت قوية وخرجت باندفاع كبير، تعبيرًا عن المحاولات المستميتة لإيجاد حلول عاجلة لما تواجهه الدولة المصرية من اختناقات، أوضحها كذلك وزير الخارجية بشكل واضح للعديد من الدول الكبرى.

وتحليل هذا التصريح يوضح مدى خطورة عقد المؤتمر في هذا التوقيت الحساس، بل إن وزير الإعلام استخدم نفس التعبير الذي كنا أول من عبّر عنه في حديثنا لمحمود ناجي بالأمس عندما استخدمنا تعبير (حفلة وتمر بسلام)، حيث أشار الوزير أيضًا إلى أن المؤتمر لن يكون حفلة وتنتهي.

الوضع الخانق الذي تمر به كافة دول المنطقة يلقي بظلال قاتمة على الأجواء، وسيكون على منظمي إيجبس أن يسمعوا تصريحات وزير الإعلام لدراستها جيدًا والتعامل بجدية بالغة معها، وأن يخرج المؤتمر بعقود واستثمارات مالية محددة، بعيدًا عن سيل التصريحات ومذكرات التفاهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

لأول مرة تحدد الحكومة هدفًا واضحًا من هذا المؤتمر، وبالطبع هذا يضع على كاهل وزارة البترول عبئًا ضخمًا لإظهار الترتيب الجيد لهذا التجمع، وأن تكون الاستفادة منه محددة وصريحة فعلاً لا قولاً، وبعيدًا عن الإنشاء اللغوي غير المثمر.

وفي نفس السياق، يؤكد على ما سبق أوضحناه للمتحدث الرسمي للوزارة أن دوره سيكون مهمًا جدًا في اختيار نوعية تصريحاته، ونجاحه في عقد مؤتمر صحفي عالمي يجيب فيه على كل الأسئلة، ويُظهر المؤتمر كمنصة دولية محترمة لها ثقلها في الأسواق العالمية، ويُعلن فيه البيان الختامي لأعمال المؤتمر.

أيضًا لا يجب أن تكون أيام المؤتمر أيام نزهة لرؤساء الشركات يقطعون فيها مئات الكيلومترات بسياراتهم تنفيذًا لتعليمات الحكومة بخفض استهلاك الوقود بنسبة 30٪ على سياراتها، والاكتفاء بحفل الافتتاح، وذلك للشركات التي ليس لها دور في هذا المؤتمر.

نسخة هذا المؤتمر صعبة جدًا وتحت الأنظار، وستكون قراراته ومخرجاته محل دراسة دقيقة، وبالتالي فإن مستقبل المؤتمر برمته سيكون على المحك.

يجب أن يتحلى الجميع بالجدية المطلقة تقديرًا لهموم المسؤولية التي تضغط على الجميع، وأن نتخلى عن السلوكيات المظهرية المعتادة، لأن كل التصرفات ستكون تحت المنظار كما أسلفنا.

نتمنى للجميع التوفيق، ودعونا ننتظر ما يسفر عنه هذا المؤتمر في بيانه الختامي.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط