الجمعة 27 مارس 2026 الموافق 08 شوال 1447

عاجل: تهديد حوثي بدخول الحرب إلى جانب إيران وإغلاق باب المندب

236
صورة ارشيفيه
صورة ارشيفيه

لوّح الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب والانضمام إلى الحرب إذا تصاعدت الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، مع تأكيد أن القرار مرتبط بتطورات الميدان.

وهددت جماعة أنصار الله "الحوثيين" المدعومة من إيران بالانضمام إلى الحرب دعما للجمهورية الإسلامية، في حال مضت الولايات المتحدة وإسرائيل في تصعيد هجماتهما، وفق ما أفاد به مسؤول حكومي حوثي لشبكة "CNN".


وأشار وكيل وزارة الإعلام التابعة للجماعة محمد منصور إلى أن قرار التدخل لم يُتخذ بشكل نهائي بعد، موضحا أن "اليمن، بقيادة أنصار الله، سينضم لدعم إيران"، مع ربط التوقيت بتقييمات عسكرية داخلية ومشاورات مع طهران وحلفائها.

ولفت إلى أن أي تصعيد إضافي من جانب واشنطن وحلفائها قد يسرّع من دخول الجماعة على خط المواجهة، ما يعكس استعدادا مشروطا بالتطورات الميدانية.


وفي إشارة إلى أوراق الضغط المحتملة، أكد منصور أن خيار إغلاق مضيق باب المندب لا يزال قائما، مشددا على أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، تهدف إلى رفع الحصار عن اليمن وعن غزة.

ويُعد المضيق من أهم الممرات البحرية العالمية، ما يجعل أي تعطيل لحركته ذا تداعيات مباشرة على التجارة الدولية.

كما حذر من أن "العواقب سيتحملها الأميركيون والإسرائيليون، إلى جانب العواصم المتواطئة والصامتة"، على حد تعبيره.

ويأتي هذا التهديد في سياق سجل سابق للجماعة في استهداف حركة الشحن، حيث نفذت هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما تسبب باضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، وذلك خلال الحرب في غزة، حيث كانت الجماعة تقول إن تلك العمليات تهدف إلى فك الحصار عن غزة.

ورغم ذلك، لم تعلن الجماعة حتى الآن انخراطها رسميا في الحرب الحالية دعما لإيران، رغم توقعات متكررة بانضمامها.

وفي سياق متصل، تطرق زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز، إلى الخسائر التي تكبدها اليمن جراء التدخل الأميركي في الصراع داخل اليمن، من دون أن يعلن دخولا مباشرا في الحرب الجارية.

وكانت سلطنة عمان قد أعلنت في 6 أيار/مايو 2025 التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والجماعة، نص على التزام الطرفين بعدم استهداف بعضهما البعض، بما في ذلك السفن الأميركية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وجاء هذا الاتفاق بعد تصعيد عسكري، حيث كانت الولايات المتحدة قد بدأت تنفيذ ضربات جوية ضد الحوثيين في آذار/مارس 2025، ردا على هجمات استهدفت السفن في البحر الأحمر.

وأثمرت اتصالات دبلوماسية مكثفة قادتها مسقط مع الجانبين عن التوصل إلى التهدئة، في إطار مساع لاحتواء التوترات في الممرات المائية الحيوية.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حينه وقف الضربات الجوية ضد الحوثيين، معتبرا أن الجماعة لم تعد ترغب في القتال، في خطوة هدفت إلى خفض التصعيد.

ويعكس التلويح الحوثي الأخير احتمالا متزايدا لانزلاق الجماعة إلى المواجهة، في حال توسع نطاق الحرب، ما قد يفتح جبهة إضافية ويعيد التوتر إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.




تم نسخ الرابط