الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447

مصر تحت ضغط تقلبات البترول: سيناريوهات صندوق النقد تفتح باب تمويلات جديدة

103
المستقبل اليوم

تتزايد الضغوط على الاقتصاد المصري في ظل الارتفاع الحاد في أسعار البترول والغاز عالمياً، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في حال استمرار الحرب المرتبطة بإيران لفترة أطول، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي إلى إعداد سيناريوهات لتحديد الدول الأكثر احتياجاً لتمويلات إضافية خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة “بلومبرج”، طلبت إدارة الاستراتيجية والسياسات والمراجعة في صندوق النقد من مكاتبه الإقليمية إعداد تحليلات تفصيلية حول أوضاع الدول، مع التركيز على مؤشرات مثل الحساب الجاري واحتياجات التمويل المحتملة. ويأتي ذلك في إطار تقييم تأثير استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها البترول، على اقتصادات الدول، خاصة المستوردة للطاقة مثل مصر.

وتُعد مصر من بين الاقتصادات التي تتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار البترول، نظراً لاعتمادها النسبي على واردات الطاقة، ما يضغط على ميزان المدفوعات ويزيد من أعباء الموازنة العامة، خاصة مع الحاجة إلى دعم أسعار الوقود وحماية الفئات الأكثر تضرراً.

وأشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إلى أن العالم يشهد حالة من عدم اليقين تدفع المزيد من الدول إلى طلب الدعم، مؤكدة استعداد الصندوق لتعزيز برامجه الحالية أو إطلاق برامج جديدة عند الحاجة. وأضافت أن الدول المستوردة للنفط، إلى جانب الاقتصادات منخفضة الدخل، تواجه مخاطر متزايدة في ظل موجة ارتفاع الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يمتلك فيه الصندوق برامج تمويل قائمة مع نحو ٥٠ دولة، بإجمالي ائتمان قائم يبلغ حوالي ١٦٦ مليار دولار حتى ٢٤ مارس، مع قدرة إقراض تصل إلى تريليون دولار، ما يمنحه مرونة للتدخل السريع إذا تفاقمت الأوضاع.

ورغم عدم تلقي الصندوق حتى الآن طلبات جديدة رسمية للتمويل، فإن التوقعات تشير إلى احتمال زيادة الطلب، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، وهو سيناريو قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري من خلال زيادة فاتورة الاستيراد وارتفاع تكاليف الإنتاج.




تم نسخ الرابط