خميس القرارات الحاسمة
الاجتماع الرئاسي مع وزير البترول اليوم يُنبئ بأن موضوع تأمين الطاقة في البلاد هو ملف الساعة، ولا يتحمل سوى قرارات تُتخذ، لا دراسات أو مواءمات، سواء كانت إدارية أو فنية. يجب أن يكون هناك تنفيذ فوري لاستراتيجيات من المفترض أنها موضوعة سلفًا تحسبًا لكل الظروف والفرضيات.
ولا يمكن الجزم بأن موضوع غرق منصة الإنتاج قد كان على مائدة الاجتماع وبيان أسبابه، وإن حدث فذلك يفسر مهلة الـ ٤٨ ساعة التي حُددت لبيان أسباب الحادث تحسبًا لهذا الاجتماع الهام، ويعني أيضًا أن التقرير النهائي لهذا الحادث بين يدي الوزير الآن.
وفي كل الأحوال، لا بد أن الصورة قد اتضحت بكل أبعادها، وتم تحديد الأسباب والمسؤوليات تجاه الشركات المعنية التي وقع في نطاقها الحادث، وهذه الأسباب سيتم بناءً عليها تغيير هيكل القيادات الحالي والاستعانة بأصحاب الرؤية لا أصحاب تسيير الأعمال، هؤلاء الذين يعتقدون أن القيادة هي استعراض عضلات وشجار ونقار مع المديرين المعنيين والعاملين .
نحن في حاجة لمن يكون له رؤية ويملك العلم والمعلومة في إدارة الشركات وكيفية النهوض بها، ويحدد ويناقش خطط العمل المحدثة بناءً على كافة المستجدات، والتي يمكن تنفيذها على أرض الواقع، آخذًا في الاعتبار كل الظروف المحيطة به.
الوقت مهيأ بالفعل لإحداث تغيير شامل في أسلوب الإدارة، وربما نرى تغيير حتمية إدارة شركات الإنتاج بمهندسي البترول أو الجيولوجيين فقط، لأن منصب الرئيس لن يكون فنيًا فقط.
وبذلك يُعاد توزيع قوى الإدارة الحاكمة بين القطاع الاستثماري والمشترك والقيمة المضافة، والاستفادة من العقول والخبرات المتاحة أياً كان التخصص، طبقًا لاحتياجات وظروف كل شركة على حدة.
الظروف المحيطة بنا لا تحتمل سوى القرارات الصعبة الحاسمة، والتعامل بجدية ويقظة مع هذه الظروف التي لا يعرف أحد متى وكيف ستنتهي. وننتظر أن يكون اليوم الخميس ، هو خميس القرارات حاسمًا قويًا يعيد الأمور إلى طريقها الصحيح.
المستقبل البترولي