مجرد رأي: ابتسامات نهاية شهر العسل بين الوزراء الثلاثة
لقاء الوزيرين (كمال-الملا) بالوزير كريم بدوي هو أول مواجهة فنية وسياسية صريحة في إطار برلماني بغرفتيه الشيوخ والنواب، وذلك كأول نقطة التقاء بين هذه الشخصيات، وجميعهم حمل حقيبة البترول خلال العقد الماضي. بروتوكول الجلوس بدا تصميمه وقد جاء ليؤكد على أنها جلسة استماع عميقة وليست ودية بالمعنى الحرفي، بينما أظهرت ابتسامات الوزيرين، أصحاب المناصب البرلمانية، لبعضهما معاني كثيرة، أهمها أن شهر العسل بات في أيامه الأخيرة، وأن هناك فترة قادمة من مراقبة وتقييم الأداء بشكل جاد، وقياس مدى القدرة على تنفيذ التعهدات،وكذلك مخرجات التصريحات التي تعطي بيانات وإنجازات.
وهكذا يتحقق ما أشرنا له بعد تجديد الثقة في الوزير لفترة أخرى، أن المرحلة الرمادية قد انتهت، وأن الوزير قد أصبح على معرفة ودراية تامة بكل مفردات القطاع وطريقة إدارته، الظاهر منها والخفي.
حسنًا فعل الوزير كريم بدوي بظهوره منفردًا في هذا الاجتماع، في إشارة ثقة واضحة مطلوبة على أي حال، وفي هذا التوقيت تحديدًا. وفي المقابل، الوزير مطالب الآن بإحداث نقلة نوعية في المناصب المفصلية في القطاع، بما فيها الثروة المعدنية بالطبع، وخاصة بعد التكليفات الرئاسية الجديدة بخصوص المعادن النادرة التي تظهر لأول مرة، وما يلزم ذلك من إجراء دراسات ونظام عمل مختلف تمامًا، وكذلك كافة رؤساء الشركات الكبرى تحديدًا.
الخلاصة..لا يمكن أن تتحقق سياسات متفائلة ولها أهداف محددة من خلال منظومة أعطت كل ما تملك ولم يعد لديها المزيد. كل ما تحتاجه هو البحث في شباب خريجي البرنامج الرئاسي أو خريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب لنرى الفكر الجديد المتحمس. ولن يصيبنا الملل من تكرار ضرورة إعادة هيكلة هيئات القطاع حتى تستطيع التخلص من ترهلها. ونتمنى أن يكون ذلك قرارًا داخليًا حتى لا يتم فرضه ضمن خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية الذي يتبناه نائب رئيس الوزراء بكل قوة.
وفي النهاية.. الأيام القادمة أكثر صعوبة، ومستويات المراقبة والمحاسبة في أعلى مستوياتها وغير معهودة من قبل، ويجب أن تكون القرارات على نفس المستوى.والسلام،،
#سقراط