الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447

مجرد رأي: هل هي طريق النهاية ؟

669
المستقبل اليوم

يذكر المؤرخون ان فترة انقسام الخلافة بين اهل البيت في الجزيرة العربية و الامويون في ارض الشام و تلى موقعة قتل الحسين في كربلاء عام ٦١ هجرية هي الحدث الرئيس في التاريخ الاسلامي، فبعده انقسمت الفرق شيعاً وحلت الضغائن وانتشرت نزعة الانتقام . ويخطأ من يتصور ان التاريخ هو مجرد قصة تقرأها قبل نومك ولكنه صفحات وحروف لكتابة المستقبل في اختلاف اوجه الحياة . وسيذكر التاريخ أن المرحلة الحالية في قطاع البترول هي مرحلة فاصلة سيكون لها اثرها على مستقبله ومستقبل العاملين فيه .

كل ما يحدث حالياً ينبأ بأنها مرحلة ذات طبيعة خاصة لم تمر على هذا القطاع بالشكل الذي نراه . فلأول مره ترى جبهات السلطة علي محاور مختلفة،و تري اتساع دائرة الإقصاء بشكل عنيف ومن ثم ازدياد روح المقاومة والترصد ونزعة الانتقام .

عملية تجنيب القيادات ذات السن الكبيرة اصبحت هي القاسم المشترك في اختيارات القيادة، ثم تجد في نفس الوقت نقيضها في استمرار المستشارين. لا يمكن تفضيل السن الصغيرة لمجرد سرد كلمات النشاط والحيوية والدفع بالدماء الشابة فهذه تفرقة غير دستورية بالمرة . لن تجد عهداًً يحفل بمثل هذه الاجتماعات وكم الحضور الرهيب الذي تراه وتشعر انه بحاجة الى استئجار ملعب كرة قدم لاستيعابهم على الرغم من ان المتحدث هو شخص واحد فقط وربما اثنين اذا سمح الوقت.

لن تري عهداً يتم فيه مناقشات تنفصل بعضها عن البعض فما بين موازنات ونتايج اعمال في اجتماعات لا تنتهي و في المقابل اجتماعات اخرى مع الشركاء لبحث كيفية النهوض بالانتاج ولا تستطيع ان تفهم اذاً ما الذي تم اعتماده في موازنات الشركات الملزمة لها ام اصبحت مجرد شكل مظهري لقانون عتيق . لن تجد فترة يكون فيها العمل الخارجي هو البند الاول في اجندة العمل ويكون ما عداه ثانوياً يتم الانتهاء منه سريعاً للحاق بموعد الاقلاع .لن تجد في اي عهد وجود مثل حالة التربص الحالية ومحاولة كل طرف الالتفاف على الاخر اما للنجاة من سيف البتر او التخلص من الطرف المقابل في شكل تاريخي لعودة عصر المماليك. عهداً  تجد فيه من الخبراء من يعدك بأن عام ٢٧ هو عام الاكتفاء الذاتي وبعدها بأيام يعلنك هو نفسه ان ثمرة الجهود الحالية تحتاج لخمس سنوات لتظهر ؟ ايام نري فيها   القيادات تعتدي علي علي بعضها في تصرفات مخزية بعد ان اوغرت صدورهم المغانم والامتيازات وكل لها مقاتل .حلبه كبيرة وغبار وصليل سيوف و غضب مكتوم،هي بالضبط نفس احداث التاريخ الفارقة لا اختلاف فيها سوى الزمن والاشخاص .  عهد سيكون علامة تاريخية ربما لن تتكرر . والسلام ،،

#سقراط




تم نسخ الرابط