مدبولي: لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري.. والتميز الحكومي مسار عمل مستدام
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنه لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري، مشيرا إلى أنهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد تطلع الدولة الدائم إلى تكريم الكوادر المتميزة القادرة على الإسهام بفاعلية في بناء جهاز إداري كفء وحديث.
أضاف في كلمته خلال فعاليات حفل “جوائز مصر للتميز الحكومي” في دورتها الرابعة التي نظمتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي والتنميةالاقتصادية اليوم الإثنين، أن جائزة مصر للتميز الحكومي تمثل حافزًا حقيقيًا لتطوير الجهاز الإداري للدولة، ومصدر إلهام للعاملين به، ودافعًا لمواصلة العمل الجاد ومواجهة التحديات بروح إيجابية ومسؤولية وطنية.
وتابع أن التميز ليس مجرد جائزة تُمنح، بل ثقافة ونهج عمل مستدام يتجسد في السلوك المؤسسي والممارسة اليومية داخل مؤسسات الدولة.
وقدم رئيس مجلس الوزراء، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة، مشيدًا بتضحيات وجهود رجال الشرطة في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وتوفير المناخ الآمن الداعم لمسيرة التنمية الشاملة.
وأكد مدبولي أن كفاءة الأداء الحكومي لا تنفصل عن الاستثمار في الإنسان، مشيرًا إلى أن ملف التنمية البشرية وبناء الإنسان يحظى باهتمام بالغ وأولوية قصوى في استراتيجية الدولة، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، وبما يتسق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، التي تستهدف تحسين جودة حياة المواطن، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأوضح أن الدولة كثفت خلال السنوات الأخيرة جهودها لتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات القومية، من بينها المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحي الشامل، إلى جانب جهود تمكين المرأة، والتطور المستمر في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تُعد أكبر مشروع تنموي لتطوير قرى الريف المصري، من خلال دمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأكد رئيس الوزراء، أن هذه الجهود انعكست على استقرار مؤشر التنمية البشرية لمصر، وفق تقرير التنمية البشرية لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يعكس استقرارًا تنمويًا مدعومًا بتحسن تدريجي في الأداء، واستمرار تصنيف مصر ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
ونوّه بالارتفاع الملحوظ في أعداد ونسب المشاركة بمختلف فئات الجائزة على المستويين المؤسسي والفردي، والتوسع في نطاق فئات الجائزة ليشمل القطاع الصحي، باعتباره أحد أكثر القطاعات حيوية ومحورية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطن.
وأوضح مدبولي أن تزايد المشاركة يعكس تطور الجائزة من مجرد مبادرة تنافسية إلى منظومة وطنية متكاملة لنشر ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري للدولة، وقدرتها على الوصول إلى مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية، وتعزيز مبادئ الكفاءة والمساءلة والتنافس الإيجابي، بما يسهم مباشرة في الارتقاء المستدام بجودة الأداء والخدمات الحكومية.