انتبهوا.. ضربات البتروكيماويات تتوالى
يعزف قطاع البتروكيماويات حاليًا مقطوعة راقية من العمل الهادئ، وبخطوات جادة على طريق التخطيط ورسم خطوط لصورة جديدة سوف تتصدر المشهد في الفترة القصيرة القادمة.
اجتماع رئيس القابضة الجديد مع شركة البتروكيماويات الصينية كان خبرًا هامًا غير عادي، وللأسف لم ينتبه إليه الكثيرون.
الصينيون هم من عمالقة تلك الصناعة، ولديهم من الخبرة والإمكانيات ما لا يمكن حصره في كلمات. خطوة واسعة على الطريق الصحيح في منظومة العمل الحالية بقطاع البتروكيماويات المصري، بشكل مثير للإعجاب.
فريق البتروكيماويات نادي جديد ينضم لقائمة الأندية الكبرى بالبترول. كان الرهان دائمًا على فريقي القطاع المدللين: الزيت الخام والغاز، ولكن كليهما لم يصل إلى تطلعات البلاد ليعود من جديد عهد تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فجوة الاستيراد الحادة.
وتبدو البتروكيماويات كرهان جديد، وحصان أسود أصيل يسابق الزمن بجموح واضح، عازمًا على وضع نفسه في الصدارة، وهو ما توقعناه منذ زمن. ضربات البتروكيماويات تتوالى، وأصبحت صناعة القيمة المضافة هي الحل الأخير لجرّ القطاع إلى شاطئ الأمان.
اتجاه ذكي نحو الخبرة الصينية يعبر عن تصميم واضح للنجاح، وكنا أول من أكد على ذلك في قطاع التعدين، ولكنهم لم يستمعوا إلينا.
استدعاء الصينيين لمصر هو نجاح آخر في فرض الاحترام المتبادل، فالذي يأتي إلينا هو أكثر ثقة من غيره، إذً هذا اجتماع هام ومصيري ذلك الذي عُقد أول أمس في بلادنا، وفي مقر القابضة للبتروكيماويات، وسيكون له ما بعده، وأهم ما فيه أنه سيكون حلقة الوصل بين الواقع والانطلاق، وهي الحلقة الغائبة حتى الآن عن القطاع كله.
لم تنتهِ الضربات الناجحة في هذا القطاع الواعد، واستُقبلت ضربة التغيير وضخ دماء جديدة في قيادته. كل جديد له قوة دفع هائلة نحن في حاجة إليها، وإذا كان التغيير هو ما يمنحنا تلك القوة، فأهلًا وسهلًا به في أي وقت وفي أي مكان، فلا يعلو المصلحة العامة أي اعتبار آخر.
ننتظر من اللاعب الجديد ضربات أخرى ناجحة، وحبذا لو كانت مع قطاع الأعمال العام، وخطط المهندس محمد شيمي والمهندس كامل الوزير لإعادة صناعة الإطارات في مصر. هذا الحلم، لو تحقق في تكامل بين البتروكيماويات وإمكانيات قطاع الأعمال، سيكون ضربة العمر للاقتصاد القومي.
لن يبني مصر سوى أبنائها، ولن يقيم دولتنا إلا سواعد شبابنا، ولا تنتظر من الخارج من يحتويك، هكذا علمنا التاريخ ودروس الحياة.
برافو لرئيس قطاع البتروكيماويات، ليس من قبيل المدح أو الإطراء، ولكنه التشجيع والمساندة لخطوات أكثر على الطريق الصحيح. ونتوقع ضربات ناجحة أكثر قوة، وأنتم قادرون على ذلك بالعلم والتخطيط السليم. وسيكون لقطاع البتروكيماويات شأن عظيم، وستكون أشياء أخرى، وسوف تتذكرون قولنا هذا.
المستقبل البترولي