استقرار أسعار النفط بعد انحسار احتجاجات إيران والمخاطر الجيوسياسية
استقرت أسعار النفط، يوم الاثنين 19 يناير/ كانون الثاني، في ظل انحسار الاضطرابات المدنية في إيران، مما قلص احتمالات شن الولايات المتحدة هجوماً من شأنه تعطيل الإمدادات النفطية من أحد أكبر البلاد إنتاجاً للخام في منطقة الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت سنتاً واحداً بمايعادل 0.02% إلى 64.14 دولار للبرميل.
وزادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم فبراير/ شباط 7 سنتات أو 0.12% إلى 59.43 دولار للبرميل.
وكان نشاط التداول ضعيفاً لوجود عطلة رسمية في الولايات المتحدة.
وكانت حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران ضد احتجاجات اندلعت على خلفية أزمة اقتصادية قد أسهمت في تهدئة الاضطرابات، بعدما قال مسؤولون إنها أدت إلى مقتل نحو خمسة آلاف شخص.
وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، بعدما قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران ألغت عمليات إعدام جماعية بحق المتظاهرين، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من طهران بهذا الشأن.
وساعد ذلك، على ما يبدو، في تقليص احتمالات التدخل الأميركي، الذي كان من شأنه تعطيل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، في مذكرة إن "هذا التراجع جاء نتيجة الزوال السريع للعلاوة السعرية المرتبطة بإيران، والتي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدعومة بمؤشرات على تراجع حدة حملة القمع الإيرانية ضد المتظاهرين".
وقال جانيف شاه المحلل لدى ريستاد "مع انحسار المخاوف إزاء إيران خلال الأيام القليلة الماضية بعد شائعات عن هجوم أميركي، تركز السوق الآن على وضع غرينلاند ومدى عمق أي تداعيات بين الولايات المتحدة وأوروبا، إذ إن أي توسع في الحرب التجارية قد يؤثر على الطلب".
وكثف ترامب مساعيه لانتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، وهدد بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تقف في طريقه، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات خاصة به.
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي اليوم إن قادة التكتل سيجتمعون في بروكسل يوم الخميس في قمة طارئة.
وانخفضت الأسهم العالمية وتراجع الدولار مقابل الين والفرنك السويسري، وهما من أصول الملاذ الآمن، اليوم بسبب المخاوف إزاء حرب تجارية محتملة بين الولايات المتحدة وأوروبا.