قيادات قطاع الغاز...الأقل تغييراً والأكثر استقراراً
يُعد قطاع الغاز بوزارة البترول من أكثر قطاعات الوزارة استقرارًا، لا سيما أن معظم الشركات التابعة له تتمتع بحالة من الاستقرار طويل الأمد، سواء على مستوى الإدارة أو التشغيل. ويُلاحظ أن حركة التغييرات في قيادات شركات الغاز غالبًا ما تكون بطيئة ومدروسة، وهو أمر يرتبط بطبيعة القطاع، وقلة الأزمات، وانتظام العمليات، ووضوح الرؤية.
وتبرز عدة نماذج تؤكد هذا النهج، من بينها شركة غاز مصر، التي ظل على رأسها المهندس وائل جويد لما يقرب من سبع سنوات متواصلة، قبل أن يتولى القيادة من بعده أحد أبنائها، المهندس محمد قنديل.

وشهدت تلك المرحلة حركة تبادلية محسوبة، حيث انتقل محمد قنديل من مودرن جاس إلى غاز مصر، فيما انتقل وائل جويد من غاز مصر إلى مودرن جاس. وقد انعكس هذا التبادل إيجابيًا على الشركتين، إذ استمر الأداء على المسار الصحيح، مع ضخ دماء جديدة وأفكار متجددة، فقاد قنديل شركته الأم برؤية مختلفة، بينما تولى وائل جويد كيانًا كبيرًا ليبني على ما تركه سلفه، محققًا فائدة متبادلة للطرفين.

وفي السياق ذاته، شهدت جاسكو استقرارًا إداريًا دام نحو سبع سنوات في عهد المهندس ياسر صلاح، قبل انتقاله لتولي رئاسة شركة فجر الأردنية للغاز خلفًا للمهندس فؤاد رشاد، أحد رواد قطاع الغاز.

وفي المقابل، تولى رئاسة جاسكو المهندس محمد مرزوق، وهو أحد أبناء الشركة، بما يعكس فلسفة الاعتماد على الكوادر الداخلية.

ولا يمكن لأحد ان ينكر الدور المحوري الذي قدمه ياسر صلاح في جاسكو، خاصةً وأن الشركة لم تمر بظروف صعبة أكثر مما مرت بها في فترته ، من مشروعات كبرى وتوفير الوقود لمحطات الكهرباء والصعاب التي واحهت مجمع الغازات .

أما تاون جاس، فتعيش حالة من الاستقرار المستمر بقيادة المهندس محمد فتحي، الذي أمضى قرابة خمس سنوات على رأس الشركة، خلفًا للمهندس محمد قنديل، وجميعهم من أبناء غاز مصر، بما يعكس مدرسة واحدة ونهجًا إداريًا متقاربًا.
وفي شركة فجر المصرية، يتولى المهندس إيهاب كمال، أحد أبناء غاز مصر، رئاسة الشركة، حيث عمل على إحداث نقلة نوعية خلال فترة توليه، وأكمل على تركه سابقوه وأضاف الكثير على ما فعلوه، وقد عظمت شركة فجر من قوتها ودورها وأصولها أيضاً .

وينطبق الأمر ذاته على كارجاس، التي يترأسها المهندس خالد رسلان، وهو أيضًا من أبناء غاز مصر، وقد تسلم القيادة في مرحلة دقيقة اتسمت بحالة من “اللا حرب واللا سلم”، قبل أن تستقر الأوضاع وتبدأ عجلة الإنتاج في الدوران بثبات.

ويبرز كذلك دور المهندس محمد النيل، رئيس غازتك، وهو ابن شركة كارجاس، وأول رئيس شركة يخرج من رحم شركات تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. ويقود النيل جهودًا مكثفة لإعادة الشركة إلى مسارها الصحيح، وتعظيم عوائد الإنتاج، والدفع بملف تحويل السيارات إلى الأمام.

وبالنسبة لشركتي المتحدة لمشتقات الغاز والحديثة لمشتقات الغاز، فرغم تصنيفهما ضمن شركات الإنتاج، فإن تبعيتهما الأصلية تعود إلى إيجاس.
ويترأس المتحدة لمشتقات الغاز المهندس الشاب إسلام بسيوني، وهو في الأساس من أبناء جاسكو، وقدّم نموذجًا متقدمًا للإدارة الشابة، خاصة في ظل حساسية نظام الشراكات بالشركة.
أما الحديثة لمشتقات الغاز، فقد أحدث بها المهندس وائل عكاشة نقلة نوعية واضحة، لا سيما بعد تخارج الشريك الأجنبي، حيث نجحت الشركة في التخلص من خسائرها والمضي قدمًا في تنفيذ مشروعاتها.

وفيما يخص شركات بتروتريد وصيانكو وبوتاجاسكو، والتي طالما صُنفت سابقًا باعتبارها عبئًا ومصدرًا للمشاكل، فقد تغيرت هذه الصورة جذريًا.
ففي بتروتريد، أدار الدكتور وسيم وهدان الشركة بدقة الجراح، معالجًا مواطن الضعف، حتى تحولت إلى واحدة من أكبر موردي السيولة النقدية لهيئة البترول، رغم تبعيتها لإيجاس، فضلًا عن إصلاحات هيكلية جوهرية جعلت بتروتريد اليوم مختلفة كليًا عما كانت عليه في الماضي.

وبالمثل، حققت صيانكو في عهد المهندس ياسر أبو العلا استقرارًا وربحية ملحوظة، وتخلصت من خسائرها، وبدأت تجني ثمار هذا الاستقرار.
أما بوتاجاسكو، التي مرت بفترات مضطربة، فقد شهدت مراحل فارقة في تاريخها، من بينها مرحلة المحاسب حسين فتحي، وصولًا إلى المرحلة الحالية بقيادة المهندس محمود صالح، الذي يسعى بكل جهد لضبط الأداء واستعادة التوازن.

كذلك شركة جاس كول، والتي شهدت هدوءً وانتاجية منذ عهد المهندس علاء حجازي ثم المهندس محمد عبدالعزيز، وصولاً للمهندس عمرو عبدربه .
وعلى مستوى شركات الإنتاج التابعة لقطاع الغاز، تبرز الشركة الفرعونية للبترول برئاسة المهندس حسام زكي، الذي نجح في عبور الشركة إلى بر الأمان ورغم نضوب بعض الحقول ونقص الإمدادات، لا تزال الشركة الفرعونية تحقق إنتاجًا يقترب من 500 مليون قدم مكعب يوميًا، إلى جانب إصلاحات متعددة يصعب حصرها.
كما تشهد الوسطاني للبترول استقرارًا ملحوظًا في عهد المهندس حازم حافظ، مع استمرار دخول آبار جديدة على الإنتاج بصورة دورية، وهذا لا يغفل الدور الذي قام بها رؤوساء الشركة السابقين .

أما شركة رشيد، فلا يمكن إغفال دورها المحوري في إنتاج الغاز، ورغم ما تمر به أحيانًا من ظروف صعبة، فإنها تظل من أكبر شركات القطاع، بصرف النظر عن تغير القيادات، مع تقدير أدوار رموزها السابقين مثل المهندس صبري الشرقاوي، والمهندس شريف حسب الله، والمهندس هشام العطار وغيرهم .

ويُضاف إلى ذلك شركات كبرى مثل دمياط لإسالة الغاز و**إدكو**، وغيرها من الكيانات المؤثرة.
ولا يمكن تحقيق هذا الاستقرار والنجاح إلا بوجود شركة قابضة قوية، متمثلة في إيجاس، التي تعاقب على قيادتها رموز بارزة مثل الدكتور مجدي جلال، والمهندس يس محمد، ومن سبقوهم وصولًا إلى المهندس محمود عبد الحميد، رئيسها الحالي، وأحد الذين ساهموا في تأسيس قطاع الغاز منذ بداياته الأولى.

ويتبع الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، شركات: جاسكو وغاز مصر وتاون جاس والحديثة للغاز الطبيعى وكارجاس وغازتك وصيانكو وبوتا جاسكو ومجموعة طاقة للغاز وناتجاس وماستر جاسو عربية جاس وماى جاس وناتجاس وأوفرسيز و الفيوم للغاز وجاس كول والحديثة لمشتقات الغاز والمتحدة لمشتقات الغاز والمصرية لتشغيل مشروعات إسالة الغاز الطبيعى وفجر العصرية للغاز الطبيعى وفحر الأردنية ،و المصرية لخدمات الغاز ورشيد للبترول والوسطائى للبترول ويترودسوق والفرعونية للبترول، من هذه الشركات ما هو مملوك لقطاع البترول ومنها القطاع الخاص .
#المستقبل_البترولي