مدبولي خلال افتتاح "أوبيليسك": يتماشى مع اتجاهات الدولة لتعظيم الاستثمارات
افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع "أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية" بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، بقدرة 500 ميجاوات، بالإضافة إلى 200 ميجاوات/ ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وقد تم تطوير هذا المشروع وإنشاؤه بواسطة شركة "سكاتك" النرويجية، بقدرة إجمالية تبلغ 1,000 ميجاوات من الطاقة الشمسية.
وحضر الافتتاح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة، واللواء مهندس ناصر فوزي، مدير المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة، والمهندس جابر الدسوقي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، ومنى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وعدد من المسؤولين.
كما حضر مراسم الافتتاح كل من سفيري النرويج والاتحاد الأوروبي، إلى جانب "ترييه بيلسكوج"، الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" النرويجية، ومحمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك لمنطقة مصر والشرق الأوسط.
وشهدت مراسم الافتتاح أيضًا حضور ممثلي البنوك الدولية الممولة للمشروع، وعلى رأسهم "هاري بويد كاربنتر"، المدير العام لمجموعة البنية التحتية المستدامة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، و"أندرو مكدول"، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، وعبد الرحمن دياو، المدير القطري للبنك الأفريقي للتنمية.
وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء ومرافقيه لدى وصوله مطار الأقصر الدولي المهندس عبدالمطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر. ثم توجه الدكتور مصطفى مدبولي ومرافقوه إلى محطة "أوبيليسك" للطاقة الشمسية بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، حيث كان في استقبالهم الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا.
وحضر رئيس الوزراء في القاعة المخصصة لفعاليات افتتاح مشروع "أوبيليسك للطاقة الشمسية"، حيث بدأت الفعاليات بالتنويه إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن الخطة العاجلة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وفي إطار برنامج "نوفي"، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
كما تمت الإشارة إلى أنه تم تنفيذ المشروع خلال مدة قياسية لا تتجاوز 13 شهرًا منذ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، بما يعكس كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز، كما أسهمت أعمال الإنشاء في توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل لأبناء نجع حمادي ومحافظة قنا، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعظيم الاستثمارات التنموية في صعيد مصر.
وخلال الفعاليات، ألقى "ترييه بيلسكوج"، الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" النرويجية، كلمة رحب في مستهلها بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والحضور من الوزراء والسفراء وشركاء العمل في المشروع، معربًا عن سعادته وتشرفه بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع "أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية" بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، والذي وصفه بأنه مشروع الطاقة المتجددة الأضخم في القارة الأفريقية، إذ يُقام على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا.
ثم ألقى المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كلمة أشار خلالها إلى أن مشروع "أوبيليسك" يأتي استمرارًا لجني ثمار التعاون المثمر والبناء مع القطاع الخاص، ودلالة على الجدية والإنجاز، واستثمارًا لما تم خلال السنوات الماضية على طريق الإصلاح الاقتصادي وتهيئة المناخ الاستثماري. لافتًا إلى أن هذا المشروع يعد نموذجًا في سرعة التنفيذ والتميز التقني والابتكار الهندسي؛ حيث تم التنفيذ خلال ثلاثة عشر شهرًا فقط من تاريخ توقيع اتفاقية شراء الطاقة، مما يجعله من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذًا على مستوى العالم، ويُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، والمقرر الانتهاء منه خلال العام الجاري 2026.
وخلال الفعاليات أيضًا، ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كلمة، أشارت خلالها إلى أن هذا المشروع يتخطى تمويله 600 مليون دولار بالشراكة مع كل من بنك الاستثمار الأوروبي بواقع 150 مليون دولار، وكذا البنك الأفريقي للتنمية 160 مليون دولار، فضلاً عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأكثر من 100 مليون دولار، بالإضافة إلى مؤسسات تمويلية أخرى.
وأشارت الوزيرة إلى أن حشد هذه التمويلات كان متزامنًا مع إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج "نوفي"، والهادفة إلى حشد تمويلات بآليات مختلفة لشركات القطاع الخاص سواء محليًا أو أجنبيًا للعمل في مصر، موضحة أن مصر تشجع الاستثمارات الخاصة، كما أن وجود مثل هذه التمويلات يعد تصويتًا من المؤسسات الدولية على مستقبل مصر الاقتصادي.
كما تم خلال الفعاليات عرض فيلم تسجيلي حول مراحل إنشاء المشروع، والذي تم خلاله الإشارة إلى أن المشروع يقام على مساحة تتجاوز 20 كيلومترًا مربعًا، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 600 مليون دولار. ويُعد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المتكاملة في مصر، وهو أول مشروع على مستوى الجمهورية يدمج بين إنتاج الطاقة المتجددة ونظم تخزين الطاقة بالبطاريات، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي خلال فترات ذروة الاستهلاك.
كما تم التنويه إلى أن المشروع يسهم في توفير الكهرباء لنحو 1.6 مليون منزل على مستوى الجمهورية، كما يحقق وفرًا تراكميًا في استهلاك الغاز الطبيعي يُقدّر بنحو 513 مليون وحدة حرارية على مدار عمره التشغيلي البالغ 25 عامًا، بما يعادل قيمة اقتصادية تقارب 5.1 مليار دولار.
وعقب ذلك، تفضل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإزاحة الستار إيذانًا بافتتاح المرحلة الأولى من المشروع، ثم توجه إلى نقطة المشاهدة المطلة على ألواح الخلايا الشمسية، للاطلاع على مكونات المشروع، كما تم تفقد منطقة بطاريات تخزين الطاقة، ومحطة كهرباء الجهد العالي.
وأعرب السيد محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك لمنطقة مصر والشرق الأوسط، عن سعادته اليوم بافتتاح المرحلة الأولى من مشروع "أوبيليسك" للطاقة الشمسية بمحافظة قنا، والذي يعد أكبر محطة توليد كهرباء مدمجة بأنظمة بطاريات لتخزين الطاقة في أفريقيا، باستثمارات أجنبية تُقدَّر بنحو 600 مليون دولار.
كما أشار إلى أن شركة "سكاتك" هي أول من وقّع اتفاقية شراء طاقة تتضمن نظام بطاريات في مصر في سبتمبر 2024، وقد بدأت الشركة العمل فورًا، مؤكدًا أنه بفضل التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية وشركاء النجاح انتقلنا من التوقيع إلى التنفيذ مباشرةً وفق جدول زمني طموح دون انتظار الإغلاق المالي للمشروع، لنُنجز المرحلة الأولى خلال نحو 13 شهرًا، مما يجعله من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذًا على مستوى العالم. كما يُعد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المدعومة بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا، الذي سيتم افتتاح المرحلة الثانية منه خلال شهر مايو المقبل بقدرة 500 ميجاوات في إطار الاستعدادات لفصل الصيف، وذلك من خلال سواعد مصرية لنحو 5 آلاف عامل وفني ومهندس مصري، وبإجمالي ما يزيد على 5 ملايين ساعة عمل آمنة.
وأكد محمد عامر أن المشروع سيسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي بمقدار 21 مليون MMBTU سنويًا، وتوفير الطاقة المتجددة لـ 1.65 مليون أسرة سنويًا، كما سيسهم في خفض انبعاثات الكربون بمعدل 1.4 مليون طن سنويًا.