تحالف راندي – طنطاوي… هل يعيد الأمور إلى نصابها؟
أثار وجود السيد أحمد راندي والسيدة أمل طنطاوي على رأس إدارة صندوق نهاية الخدمة والمعاش التكميلي حالةً جديدة نراها بين جناحي الإدارية والمالية في قطاع البترول.
يُعدّ الخلاف التاريخي الموجود بين الإدارات المالية والإدارية بشركات القطاع واحدًا من الخلافات المعروفة في قطاعٍ حافل باتهامات متبادلة بين التعنت والتعطيل بين هاتين الإدارتين. ووجود راندي وأمل طنطاوي في موقع القيادة لهذا الصندوق الهام يخلق حالةً من الوفاق، نتمنى أن تمتد إلى كل الشركات.
هذا الصندوق الاستراتيجي، الذي يهم كل العاملين بالقطاع وليس المتقاعدين فقط، عانى كثيرًا من التخبط في الماضي، وأصبحت قراراته نابعة من توجهات شخصية تخدم أو تجامل فئةً معينة عند كل خروج لشخصيات هامة إلى التقاعد.
هذا الأداء الضعيف والباهت أفقد العاملين الثقة في جدوى استمرار هذا الصندوق، طالما أنه لا يحقق الحد الأدنى من العدالة في مطالبهم المشروعة.
القائمون حاليًا على هذا الصندوق يحملون فوق أكتافهم أمانة أموال العاملين واستثمارها بالشكل الصحيح والجاد، الذي يحقق أقصى عائد على أموالهم، لتكون لهم سندًا في زمنٍ صعب، خاصةً في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة.
وتأتي انخفاض أسعار الفائدة أحد أهم التحديات التي تواجه الصندوق حاليًا، وكذلك تسديد الشركات لاستحقاقات هذا الصندوق من الاشتراكات المخصومة من العاملين.
بلا شك، يواجه الصندوق تحديًا صعبًا في الأيام القادمة لإحداث التوازن بين الإيرادات وما يطمح إليه المتقاعدون من زيادة تليق بتاريخهم في القطاع.
وهنا تبرز الحاجة إلى ابتكار أساليب جديدة لاستثمار أموال هذا الصندوق بالطريقة التي تخلق الاستدامة في موارده. وهناك الكثير من الأفكار، مثل تنويع المحفظة بين أموال سائلة وأصول وذهب، إلى فتح باب التبرعات، وفرض رسوم أو نسبة على منح التوقيع لعقود الاستكشاف الجديدة، والمساهمة في رأس مال بعض الشركات التي تحقق أرباحًا.
الصندوق حاليًا يحتاج إلى إجراء سريع لتنمية موارده، وعلى جميع الشركات أن تتكاتف لمساندة هذا الصندوق الهام بحملة تبرعات تتوازي مع موازنات الخدمة المجتمعية، فكلاهما دور هام.
وتبقى العدالة في اتخاذ القرارات وعدم مجاملة فئة معينة هي الهاجس الأكبر الموجود حاليًا لدى السواد الأعظم من العاملين، وهذا ما سيعيد للصندوق هيبته واحترام دوره في عيونهم.
مسؤولية جسيمة يتصدى لها الآن قطبا الإدارية والمالية بالقطاع، ونتمنى أن نرى أداءً وقراراتٍ على مستوى تلك الأسماء الكبيرة في هذا التحالف الجديد.
المستقبل البترولي