الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447

رمضانيات: حان وقت الإدارية والمراجعة الداخلية

609
المستقبل اليوم

لا يجب أن تكون القرارات الأخيرة حبراً على ورق، فهذا يضرب مصداقية القطاع وحرصه على ترشيد إنفاقه بشكل عنيف. كما اتضح من شكل هذه القرارات أنها جاءت منطقية وطبيعية إلى حد كبير، بل وربما أقل من المتوقع أو المفترض، أيهما تفضل. والقرارات دائماً ما تحتاج إلى خطوات تنفيذية تضعها على أرض الواقع بحيث تكون مفعلة بالشكل الذي صدرت من أجله.

يأتي تاريخ التنفيذ كأول التحديات: هل سيتم التنفيذ من تاريخ إصدار القرارات أم من أول الشهر الجديد ونحن في دخلة عيد؟ كل سنة وأنتم طيبون، والقيادات لا تحتاج إلى مزيد من النكد والتعب في هذه الأيام المفرجة؟!!

ثم يأتي الموضوع الأكثر أهمية، وهو كيفية تفسير بونات البنزين، لأن أغلب الشركات حالياً لا تتعامل مع البونات وإنما بالكمية المسموح بها، وهي ٢٥٠ لترًا في الشهر يتقاضاها السائق صاحب التخصيص نقداً ويقوم على تسويتها بفواتير الشراء. فهل معنى ذلك أن الكمية المسموح بها شهرياً قد أصبحت ١٢٥ لترًا؟

ماذا سيتم في شأن البرامج التدريبية التي تم دفع تكلفتها مقدماً؟ هل تتمكن الشركات من استردادها أم سيتم تنفيذ البرنامج نتيجة لذلك؟ وهل ستسري تلك الإجراءات على تكلفة الاشتراك في إيجيبس في ضوء الالتزام بمنع حضور المؤتمرات والفعاليات؟

هناك الكثير من النقاط الواجب مناقشتها بعناية وبدون تحزب أو تشدد، لأن القصد في كل هذه الإجراءات هو المصلحة العامة، لا الضغط على الأفراد أو اعتبار أنها إجراءات انتقامية ضدهم.

وفي هذه الأجواء الساخنة والحساسة يأتي الدور الفاعل والمنتظر لإدارات المراجعة الداخلية لضمان مستوى التنفيذ، والتواصل مع السلطات المختصة لبيان وتوضيح العديد من نقاط التساؤل والخلاف، وأن يتحلوا بالصبر والدبلوماسية فيما يواجهونه من مشاكل في التطبيق. فلا مجال لأن تصبح الشركات ساحة للصراعات والتشنج نتيجة عدم رضا البعض عن هذه القرارات وقدرة البعض الآخر على خلق تفسيرات تفرغ هذه القرارات من مضمونها.

وسيكون دور رؤساء الشركات أيضاً مقدَّراً لو ساندوا تفعيل تلك الإجراءات بشكل سليم وهادئ، وقدموا المساندة للشؤون الإدارية والمراجعة الداخلية.

وستظهر الأيام القادمة قدرة رؤساء الشركات، على اختلافهم، في احتواء الموقف وتنفيذ القرارات بصرامة وهدوء، فهذا دورهم في المقام الأول.

رمضان كريم ✨




تم نسخ الرابط