الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447

إكسون موبيل تحذر: "فنزويلا غير قابلة للاستثمار".. وترامب يطمئن شركات النفط الأميركية

107
المستقبل اليوم

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات النفط العملاقة بـ"أمانٍ تام" في فنزويلا، في محاولةٍ لإقناعها باستثمار 100 مليار دولار في إعادة بناء البنية التحتية النفطية، بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة. ورغم هذا التعهد، أكد دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، أن الوضع الحالي في فنزويلا "غير قابل للاستثمار"، مشدداً على أن إعادة الاستثمار تتطلب تغييرات جوهرية في البيئة القانونية والتجارية للبلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض بعد ظهر يوم الجمعة، حضره أكثر من اثني عشر مسؤولاً تنفيذياً من شركات نفط كبرى، بما في ذلك شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، كرر ترامب أن اعتقال مادورو يمثل فرصةً غير مسبوقة لشركات النفط الأميركية لتعزيز إنتاجها.

وأبدى العديد من التنفيذيين استعدادهم للاستثمار، بينما أعرب محللون عن شكوكهم بشأن قدرة الشركات على ضخ مبالغ ضخمة في المدى الزمني الذي أشار إليه ترامب، والذي يمتد إلى 18 شهراً. وقال ترامب: "سنحقق أرقامًا قياسية في إنتاج النفط لم يشهدها الكثيرون"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستفيد من انخفاض أسعار الطاقة، وأضاف: "ستحقق فنزويلا نجاحًا باهرًا، وسيكون الشعب الأميركي من أكبر المستفيدين".

وأوضح الرئيس أن الاستثمارات ستأتي من شركات النفط نفسها، وليس من أموال الضرائب الأميركية، قائلاً: "الخطة هي أن تنفق هذه الشركات ما لا يقل عن 100 مليار دولار من أموالها الخاصة، وليس من أموال الحكومة. إنهم لا يحتاجون إلى أموال الحكومة، لكنهم يحتاجون إلى حماية وأمن حكوميين".

وحذر ترامب المسؤولين التنفيذيين قائلاً: "إذا لم تكن لديكم رغبة في المشاركة في جهود إعادة الإعمار، فهناك 25 شخصًا غير موجودين هنا اليوم مستعدون لتولي مهامكم". وأضاف مازحاً حول بعض المناطق النفطية: "هؤلاء أناسٌ ينقبون عن النفط في مناطق وعرة للغاية. أستطيع القول إن بعض هذه المناطق تجعل فنزويلا تبدو وكأنها نزهة".

من جهتها، أكدت شيفرون التزامها بفنزويلا، حيث قال مارك نيلسون، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة: "لطالما كانت شيفرون جزءًا من ماضي فنزويلا، ونحن ملتزمون تمامًا بحاضرها، ونتطلع بشدة، كشركة أميركية نفخر بها، إلى مساعدتها في بناء مستقبل أفضل". وأضاف أن الشركة لديها 3000 موظف في أربعة مشاريع مشتركة في فنزويلا، ولديها القدرة على زيادة إنتاج هذه المشاريع بنسبة تقارب 100% على الفور.

أما إكسون موبيل، فشدّدت على ضرورة وجود تغييرات جوهرية قبل إعادة الاستثمار، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يسمح بالاستثمار، لكنها أعربت عن ثقتها في إمكانية تطبيق هذه التغييرات بالتعاون مع الإدارة الأميركية والحكومة الفنزويلية.

وأكد ريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس، التفاؤل الحذر، مشيراً إلى وجود فرصة للتحرك بسرعة وفعالية لاستعادة مستويات الجودة التي فقدت في فنزويلا خلال السنوات الـ25 الماضية. وأضاف أن الشركة أكبر دائن غير سيادي لفنزويلا، حيث تبلغ ديون الدولة لها 12 مليار دولار، مشيراً إلى أن استرداد الأموال سيكون تحت إشراف الحكومة الأميركية.

تُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مثبتة في العالم، لكنها شهدت تراجعاً كبيراً في الإنتاج منذ منتصف الألفية، نتيجة للمصادرات وضعف البنية التحتية وتراجع الاستثمارات. ومع محاكمة مادورو في محكمة فيدرالية أميركية بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، يواصل ترامب الدفع نحو إعادة فتح السوق الفنزويلية أمام شركات النفط الأميركية، مؤكدًا أن النفط المصادر سيُباع لتحقيق أرباح للمستثمرين.

ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه سوق النفط فائضاً عالمياً، بينما يقل متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 25 سنتاً عن العام الماضي.




تم نسخ الرابط