الأربعاء 07 يناير 2026 الموافق 18 رجب 1447

الطاقة في أسبوع: اندماجات آسيوية وتراجعات استثمارية واضطرابات جيوسياسية

162
المستقبل اليوم

شهد قطاع الطاقة العالمي خلال الأسبوع تطورات متباينة، عكست ضغوط الطلب والتحول الطاقي من جهة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى.

في اليابان، أعلنت شركتا سوميتومو كيميكال وبرايم بوليمر عن دمج أعمال إنتاج البولي أوليفينات لتعزيز الكفاءة ومواجهة تراجع الطلب المحلي. ومن المقرر بدء دمج الأعمال في يوليو 2026، على أن يكتمل دمج الأصول في أبريل 2027. وتهدف الخطوة إلى تحقيق وفورات سنوية تتجاوز 51 مليون دولار، في ظل تقلص الطلب بسبب انخفاض عدد السكان وتغير أنماط الاستهلاك.

وفي المملكة المتحدة، سجّل قطاع النفط والغاز أسوأ عام تنقيب في تاريخه خلال 2025، مع عدم حفر أي آبار استكشافية في بحر الشمال لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي. وتوقعت تقارير تراجع الاستثمارات بأكثر من 40% نتيجة عدم اليقين الضريبي وارتفاع ضريبة أرباح الطاقة، ما زاد الضغوط على سلاسل التوريد وهدد آلاف الوظائف، رغم توقعات بانتعاش محتمل بعد 2027.

أما في فنزويلا، فقد أدى التصعيد الأميركي إلى إغلاق آبار في حزام أورينوكو وخفض الإنتاج بنحو 25%، بعد امتلاء مرافق التخزين وتراجع حركة ناقلات النفط. وتراجعت الصادرات إلى نحو نصف مستويات نوفمبر، وسط تشديد العقوبات وتحويل مسارات الشحن.

وعلى صعيد الغاز الطبيعي المسال، سجلت الصادرات العالمية في 2025 أكبر زيادة منذ ثلاث سنوات، مدفوعة بمشاريع جديدة في أميركا الشمالية. وارتفعت الإمدادات إلى 429 مليون طن، ما ضغط على الأسعار في آسيا وأوروبا، مع استمرار الصين واليابان كمستوردين رئيسيين وزيادة ملحوظة في واردات مصر.

وفي الهند، أُجّلت جولة تراخيص التنقيب العاشرة إلى فبراير 2026 بسبب عزوف الشركات الدولية، رغم سعي نيودلهي لتوسيع أنشطة الاستكشاف وتقليص الاعتماد الكبير على واردات النفط، في ظل تحديات ضريبية وتنظيمية مستمرة.

تعكس هذه التطورات مشهداً عالمياً متقلباً للطاقة، تتقاطع فيه اعتبارات الاقتصاد والسياسة والتحول الطاقي، مع استمرار الضغوط على الاستثمارات التقليدية مقابل توسع ملحوظ في تجارة الغاز المسال.




تم نسخ الرابط