أخيراً…إسدال الستار على خلافات طارق الملا ومحمد عليم
شهد قطاع البترول أمس خطوة غير متوقعة لكنها حاسمة في طي صفحة خلافات امتدت لأكثر من عام ونصف، وذلك خلال حضور المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية السابق عقد قران زياد محمد كمال عليم، نجل المهندس محمد كمال عليم رئيس جمعية مهندسي البترول والثروة المعدنية.
الحفل، الذي أقيم أمس الجمعة، كان مناسبة اجتماعية لها وقع سياسي ومهني داخل القطاع؛ إذ اعتُبر حضور الملا بمثابة رسالة واضحة لإنهاء الجدل، ووضع حدٍّ لحالة الشد والجذب التي بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة، عندما انتقد عليم أداء الوزارة خلال فترة تولّي الملا للمنصب، وذلك من خلال حلقات متتالية بثّها عبر اليوتيوب. وقد استضاف خلالها عدداً من الخبراء والعاملين بالقطاع لتقييم التسع سنوات التي قضاها الملا وزيراً للبترول.
المشهد داخل القاعة حمل الكثير من الدلالات؛ فالحضور فوجئ بدخول المهندس طارق الملا ضمن وفد من وزراء البترول السابقين، في خطوة عُدّت «إغلاقاً لباب الخلاف» وعودة الأجواء الهادئة داخل المجتمع البترولي. وبحسب مصادر حضرت الحفل، فإن الملا حرص على تهنئة والد العريس، وتبادل معه كلمات ودودة تعكس رغبة صادقة في تجاوز المرحلة السابقة.بل كان شاهداً على عقد القران .
وقد تميز الحفل بوجود لافت لرموز قطاع البترول، من بينهم وزراء البترول السابقون:
• المهندس عبدالله غراب
• المهندس أسامة كمال
• المهندس شريف هدارة
• المهندس طارق الملا
كما حضر المهندس هاني ضاحي وزير النقل الأسبق، والوزير الذي تولى إدارة قطاع البترول لمدة 45 يوماً خلال فترة علاج المهندس شريف إسماعيل، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة والوزراء السابقين والكتاب والصحفيين، ومن بينهم أسماء كانت قد علقت على فترة الملا الوزارية بعد خروجه من المنصب.
هذا المشهد الذي جمع الفرقاء في مناسبة واحدة، اعتبره كثيرون «لقطة إنهاء الخلاف»، ودليلاً على أن القطاع يميل إلى طي الصفحات القديمة والمضيّ قدماً نحو مرحلة من التناغم والتقدير المتبادل، خصوصاً في ظل مكانة الشخصيتين وتأثيرهما في المجتمع البترولي .
وهكذا، لم يكن عقد القران مجرد مناسبة عائلية، بل محطة مهمة أعادت الهدوء إلى المشهد، وأسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل قطاع البترول خلال الفترة الماضية.