الخميس 22 أكتوبر 2026 الموافق 11 جمادى الأولى 1448

بعد طمأنة الرئيس..هل يطيح كريم بدوي ببعض القيادات ؟

113
المستقبل اليوم

بين إشادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بوزير البترول، وفق ما ورد بشأن حديثه في منتدى مصر 2026، واجتماع المهندس كريم بدوي مع القيادات لبحث ترشيح ثلاثة أشخاص مؤهلين لكل موقع وظيفي، يبرز سؤال: هل تمنح الطمأنة السياسية للوزير مساحة أوسع لتغيير بعض قيادات القطاع؟

الإشادة الرئاسية، والإشارة إلى الضغوط التي يتحملها الوزير، يمكن قراءتهما باعتبارهما رسالة دعم تعزز ثقته في استكمال مهمته، لكن الانتقال من هذه الدلالة إلى الجزم بأنه باقي ولن يتغير يتجاوز ما يمكن استنتاجه، فالدعم يعكس تقديرًا للمسؤولية والأداء، ولا يحسم وحده قرارات التشكيل الوزاري.

ومع ذلك، فإن شعور أي وزير باستقرار موقعه قد يمنحه قدرة أكبر على مراجعة فريق العمل، وحسم ملفات مؤجلة، وإعادة توزيع المسؤوليات، ومن هذه الزاوية يكتسب اجتماع التعاقب الوظيفي أهمية تتجاوز الحديث عن التدريب واكتشاف المواهب.

فالآلية التي استعرضتها الوزارة تطلب من القيادات تقديم ثلاثة ترشيحات لكل موقع وظيفي، وتربط الاختيار بالأداء والكفاءة والجاهزية، وهذا يعني عمليًا إعداد بدائل يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، سواء لشغل مواقع شاغرة، أو للتدوير، أو لاستبدال قيادة لم تحقق المطلوب.

وهنا يمكن فهم القلق الذي قد يثيره الاجتماع لدى بعض القيادات، فوجود بدائل مؤهلة يجعل المقارنة ممكنة، ويضع استمرار المسؤول في موقعه أمام سؤال الإنجاز، ومن يُطلب منه ترشيح قيادات للمستقبل قد يدرك أن عملية التقييم يمكن أن تشمل موقعه أيضًا، ولذلك، فإن اعتبار الاجتماع مقدمة لإطاحة وشيكة يظل قراءة محتملة، تحتاج إلى قرارات تؤكدها.

الأقرب أن الوزير يعمل على توسيع خياراته قبل اتخاذ أي خطوة، وإذا تحولت الترشيحات إلى تقييم جاد ومفاضلة فعلية، فستصبح لدى الوزارة قدرة أكبر على التغيير دون انتظار البحث عن بديل بعد خلو المنصب.

وتبقى المفارقة التي تستحق المتابعة: قد تمنح رسالة الدعم الوزير طمأنينة في أداء مهمته، بينما تدفع منظومة البدائل بعض القيادات إلى مراجعة حساباتها، والسؤال الآن: متى تظهر نتائج الترشيحات، وهل تحمل معها أسماء جديدة إلى مواقع المسؤولية؟

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط