الجمعة 25 سبتمبر 2026 الموافق 14 ربيع الثاني 1448

حديث الجمعة: وقفة السلامة وخالده والأسعار والبدلات واجتماع BP

423
المستقبل اليوم

يبدو هذا الأسبوع عامراً بالأحداث بما شهده من أحداث محلية وعالمية متسارعة، كلها لها دلالات وتعطي انطباعات لكيفية التعامل مع عالمنا بكل ما يموج به من مشاكل ومتغيرات، دعونا ندخل مباشرة إلى حديث نهاية هذا الأسبوع:

⁃ من الطريف أن يكون مفهوم يوم وقفة السلامة أن يصطف أو أن يقف العاملون بالشركة لسماع النصائح والإرشادات على الواقف، طالما أن اسم الاحتفالية أو الحدث هو «وقفة السلامة»، وهو شيء طريف بالفعل وقصور في فهم المضمون والقصد، كل الصور التي تم التقاطها كانت من الوضع واقفًا، باستثناء شركة خالدة التي لم تقع في هذا الفخ الساخر، وأظهرت اجتماعات فنية حضرها رئيسها وقياداتها بمناسبة هذا الحدث. أما اللافت فإن أغلب شركات إنتاج الزيت الصغيرة والمتوسطة لم تظهر في الصورة على الإطلاق، ولا حتى في بيانات رسمية بعيدًا عما يصل إلينا منها. ربما كان السبب هو استمرار لحالة الرغبة في التخفي، أو ربما خوفًا من الأضواء اتقاءً لشر الحسد. وقاكم الله من كل مكروه.

⁃ استعرت الأسعار بشكل ملحوظ خلال هذا الأسبوع، وتعالت صيحات الشكوى، وذلك بمجرد انتشار شائعة زيادة أسعار المحروقات، وهو ما يوضح حساسية السوق المفرطة تجاه أسعارها. ويبدو أنه سيكون خريفًا ساخنًا للأسعار بفعل العديد من العوامل، وأهمها دخول المدارس وزيادة الاستهلاك وارتفاعات أسعار الطاقة العالمية واستمرار أزمة السولار العالمية نتيجة الحرب في روسيا، وكذلك تأثر أسعار القمح والمواد الغذائية العالمية بهذه الحروب وتكلفة الشحن والتأمين. وهو ما يفسر تحذير العديد من الإعلاميين على القنوات الفضائية من صعوبة الأيام القادمة. انتبهوا جيدًا لما في أيديكم من مال وترشيد إنفاقه ما أمكن.

⁃ من الحماقة ألا تعترف بالقوة في أي مجال، حتى لو كانت قوة غاشمة أو حتى مفرطة. يأتي هذا الحديث على خلفية استقبال الرئيس الأمريكي لنظيره الصيني في المطار، وهو ما يخالف البروتوكول الأمريكي الصارم بعدم استقبال الشخصيات الرسمية إلا عند مدخل البيت الأبيض. هكذا تغير قوة الدولة والضيف القواعد والبروتوكولات في أعتى الدول قوة وديمقراطية، فما بالك بالصين وقد أصبحت قوة عظمى لا تقاوم أو تنافس. وهذا درس بالغ الوضوح أن القوي في هذا العالم تتغير له ومنه وعنده قواعد اللعبة كلها، ويستطيع أن يفرض رأيه ومصالحه على الجميع، ولا عزاء للمتفرجين.

⁃ بدأ حديث زيادة البدلات مبكرًا هذا العام، وقبل فترة طويلة من عيد البترول في نوفمبر القادم. ويبدو أن المكافأة تبخرت سريعًا من أيدي الموظفين نتيجة لتسديد الالتزامات وتزامنها مع احتياجات المدارس وجنون الأسعار الذي نعيشه. وبعيدًا عن كل هذا، فإن المناشدات لن تجدي نفعًا ما لم يتم عمل تصور كامل ومنظم لهيكل هذه البدلات وتكلفتها في كل شركة، وهذا دور الإدارات المالية بها، والتي عليها أن تحسب النسبة العامة لهذه البدلات مقارنة بالإنفاق العام، وتصورات زيادة تلك النسبة لتظل في الحدود الآمنة والمعقولة التي يمكن للموازنة استيعابها. بغير ذلك تظل هذه المطالب مجرد إلحاح لا معنى له ولا صدى.

⁃ يبدو أن اجتماع ممثلي BP مع الوزير هو رسالة طمأنة للوزارة تجاه صفقة التخارج المزمع عقدها. وبالتأكيد تطرق الحديث إلى تفاصيل هذا الموضوع لوضع اللمسات الأخيرة له وسماع رأي الوزارة في الشريك المقترح. وسوف توضح الأيام القادمة إذا ما كانت هذه المقابلة قد أعطت الضوء الأخضر لإتمام هذه الصفقة، أم أن هناك رأيًا آخر بالنسبة لها.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط