غرفة صناعة البترول والتعدين تطرح روشتة عاجلة لمواجهة أزمة الطاقة
طرحت غرفة صناعة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية حزمة من التوصيات العاجلة لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، في ظل التوترات الإقليمية وصعوبات الملاحة عبر مضيق هرمز وباب المندب، وما تفرضه من مخاطر على تكلفة وانتظام وصول السولار والبنزين والمازوت والبوتاجاز إلى مصر.
وأكدت الغرفة أن الأولوية يجب أن تكون لاختيار البديل الأقل تكلفة والأكثر أماناً، سواء باستيراد الخام وتكريره محلياً أو شراء المنتجات البترولية جاهزة، على أن تتم المقارنة وفق التكلفة النهائية بعد إضافة الشحن والتأمين والتخزين والتكرير.
واقترحت إنشاء «غرفة حساب يومية» داخل الهيئة المصرية العامة للبترول للمفاضلة بين البدائل وفق تحركات الأسعار، خاصة مع ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية من نحو 66% إلى أكثر من 80% خلال 2026.
وشددت الغرفة على أهمية زيادة استغلال الطاقات المتاحة بمعامل النصر والسويس، والاستفادة من قربها من الموانئ وشبكات النقل والتخزين، مع اختيار أنواع الخام المناسبة لتحقيق أكبر إنتاج ممكن من السولار والمنتجات الأعلى قيمة.
كما دعت إلى تكوين مخزون أمان من السولار والمازوت والنافتا والبوتاجاز وتوزيعه جغرافياً، والتوسع في الشراء المسبق عندما تكون ظروف الأسعار والشحن مناسبة، لتجنب الشراء الاضطراري وقت الأزمات.
وفي ملف الغاز، أكدت الغرفة أن المشكلة لا تتعلق بتوفير الكميات فقط، وإنما بارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي المسال، مطالبة بالمقارنة اليومية بين تكلفة الغاز المحلي والمستورد عبر الأنابيب والغاز المسال بعد إضافة النقل والتأمين وإعادة التغييز.
كما أوصت باستخدام المازوت في محطات الكهرباء القادرة فنياً على ذلك عندما يكون إنتاج الكهرباء منه أقل تكلفة من الغاز المستورد، مع دراسة كل محطة بصورة منفصلة.
وبالنسبة للصناعة، دعت الغرفة إلى الابتعاد عن الترشيد العام، واستبداله بترشيد موجه قائم على الحوافز، بحيث تحصل المصانع التي تخفض استهلاك الطاقة دون تقليل الإنتاج على مزايا، إلى جانب تشجيع مشروعات استرجاع الحرارة ورفع كفاءة المعدات.
وأكدت الغرفة أن زيادة إنتاج الزيت والغاز محلياً تظل خط الدفاع الأكثر استدامة، مع إعطاء الأولوية للآبار المتوقفة والحقول القريبة من البنية الأساسية والمشروعات التي يمكن إدخالها على الإنتاج سريعاً.
وخلصت الغرفة إلى أن السؤال في الظروف الحالية ليس: «هل نستورد الخام أم المنتجات؟»، وإنما: «أي طريق يوفر لمصر المنتج النهائي بأقل تكلفة وأعلى درجة من الأمان؟»
وشددت على أن المطلوب هو تشغيل ما تملكه مصر بأعلى كفاءة، وشراء احتياجاتها بأفضل تكلفة، وتسريع زيادة الإنتاج المحلي، دون تحميل المواطن أو الصناعة أعباء الأزمة العالمية.