الجمعة 11 سبتمبر 2026 الموافق 29 ربيع الأول 1448

حديث الجمعة:سلامة وسلامات ورئيس الهيئة وبتروجاس ورؤساء الشركات وعش الملاحة وفخ العقوبات

571
المستقبل اليوم

تأتي هذه الجمعة وهي تحمل في حقيبتها أخباراً وأحداثاً لا شك كانت مؤثرة ولها ردود أفعال عنيفة على جميع قيادات وشركات القطاع. ولنبدأ سريعاً بدون مقدمات.

* أطاح حديث السلامة المنمق برئيس الشركة في جمعيتها العمومية، ولم تكن المقدمة المعتادة عن السلامة مسوغاً لاستمراره في منصبه، وبدلاً من حديث السلامة أصبح حديث السلامات والوداع، كل شيء يزيد عن حده ينقلب لضده، والرسالة للجميع.

* تدخل رئيس الهيئة للإجابة على أحد أسئلة الوزير الهامة، والتي لم يستطع رئيس الشركة الإجابة عنها، يثير سؤالاً هاماً: هل دور رئيس الهيئة مساندة رئيس الشركة وتمرير ورقة له بالبيانات المطلوبة، أم إحراجه ووضعه في موقف صعب؟ الإجابة واضحة: إذا لم يكن رئيس الشركة ملماً ببيانات شركته الرئيسية، فعلاما يتحدث إذاً؟ ليس من دور رئيس الهيئة مساندته إلا إذا كان بالفعل يستحق المساندة في شأن فني أو مالي أكبر من سلطاته أو إمكانيات شركته. وليس معنى ذلك أن رئيس الهيئة يعرف الأسئلة مسبقاً من الكنترول، ولكن بخبرته أصبح يعرف اتجاهات التساؤلات، وبات مستعداً لكافة أنواعها، وخاصة أن الهيئة تمتلك كافة البيانات وبها كوادر ممتازة تستطيع تنسيق أي معلومات، ويبدو أن صلاح عبدالكريم قام بالإعداد الجيد من خلال تلك الكوادر، يجب على القيادات أن تتعب قليلاً وتحضر نفسها للامتحان جيداً، ولا تنتظر تمرير الورقة على طاولة الاجتماعات.

* لا شك أن شركة بتروجاس هي نجم هذا الأسبوع ومحور الأحداث، والجميع ينتظر تغييرات شاملة بها وحملة انضباط واسعة النطاق، وهذا حق المواطنين عليها أولاً وأخيراً. هي شركة تاريخية بينها وبين الشعب تاريخ طويل من العلاقات، وأغلب المواطنين يرتبطون باسمها ومنتجاتها منذ عشرات السنوات. وسيكون على رئيس الشركة الجديد إعادة هذا التواصل والثقة مع المواطنين، وخاصة أنه يملك أرضية واسعة من القيادات المؤهلة التي يمكن أن تساعده في العلاقات العامة ورؤساء المناطق، وأن تجوب تلك القيادات أرض الواقع ميدانياً لحل المشاكل على الطبيعة. مرحلة جديدة نتمنى فيها التوفيق للقيادة المستنيرة المسلحة بالأمل في غد أفضل.

* بكل تأكيد، عودة دور الجمعيات العمومية الرئيسي في منح أو حجب الثقة عن القيادات قد أثار حالة من القلق لدى الشركات الكبرى التي تنتظر عقد جمعياتها خلال الأيام القادمة، ويبدو الموقف ضبابياً لأن معايير التقييم باتت غير معروفة، والأسئلة من خارج المقرر المعتاد أو تغيرت بشكل أو بآخر. عموماً، هو بلا شك امتحان صعب، ومن حق قطاع البترول والدولة كلها أن تكون قياداته على أعلى مستوى من المسؤولية والكفاءة، لأن دوام الحال من المحال.

* أصبحت العقوبات الاقتصادية سلاحاً قوياً بدأ استخدامه في الحرب الإقليمية التي نعيشها منذ شهور. تعرضت بنوك للمساءلة وأصبحت في موقف صعب، وأيضاً تعرض الشريك الأجنبي الروسي لشركة عش الملاحة لمثل هذه العقوبات التي أجبرته على عرض نصيبه للبيع رغماً عنه، ولم ترد أنباء مؤكدة عن من هو الشريك الجديد في هذه الشركة، ولم تعلن الجهات الرسمية عن أي أخبار في هذا الشأن. وللأسف، وعلى الرغم من أهمية إنتاج هذه الشركة، فإنها تمر حالياً بحالة ركود مستغربة بعد أن كانت محطاً للأنظار في زمن محمود عبد الحميد ومحمد عبد السلام، يجب أن تحظى هذه الشركة بمراجعة شاملة من رئيس جنوب، وهو يحاول إعادة شركاته التابعة إلى الواجهة، وحتى تعود إلى سابق إنتاجها ونشاطها من جديد.
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط