الإثنين 24 أغسطس 2026 الموافق 11 ربيع الأول 1448

نقابي سابق يطالب بتمثيل أصحاب المعاشات في المجلس التنفيذي لنقابة البترول

95
المستقبل اليوم

 

طالب يحيى الشامي، عضو المجلس التنفيذي السابق بالنقابة العامة للعاملين بالبترول، بتخصيص مقعد بالتعيين داخل المجلس التنفيذي للنقابة، يختار من بين القيادات النقابية السابقة، ليتولى تمثيل أصحاب المعاشات والدفاع عن مطالبهم، وفي مقدمتها الرعاية الصحية وتحسين الأوضاع المعيشية والتواصل المستمر مع أبناء القطاع الذين أفنوا سنوات عمرهم في العمل والإنتاج.

ويُعد الشامي واحدًا من القيادات النقابية التي شاركت في العمل العام خلال عهود رؤساء النقابة السابقين محمد سعفان، وعادل رجب، وجبران، وهو ما يمنحه خبرة ممتدة بملفات العاملين وأصحاب المعاشات والقضايا النقابية داخل قطاع البترول.

وأكد الشامي أن تخصيص هذا المقعد لن يكون مجرد تكريم لرموز العمل النقابي السابقين، وإنما خطوة عملية تضمن وجود صوت حقيقي داخل المجلس التنفيذي يعرض مشكلات أصحاب المعاشات، ويتابع مطالبهم، ويقدم المقترحات المناسبة لتحسين الخدمات المقدمة لهم، خاصة في ملف الرعاية الصحية الذي يمثل أولوية قصوى لهذه الفئة.

وأوضح أن أصحاب المعاشات ليسوا فئة منفصلة عن العاملين الحاليين، بل هم جزء أصيل من تاريخ قطاع البترول، وأن الدور سيأتي يومًا على أعضاء المجالس الحالية والقادمة ليصبحوا ضمن هذه الفئة، طبقًا لسنة الحياة، الأمر الذي يستوجب تأسيس منظومة مستدامة تحفظ كرامة العامل بعد انتهاء خدمته، ولا تجعل الاهتمام به مرتبطًا بمبادرات مؤقتة أو تحركات فردية.

وأشار إلى أن الدولة أقرت وجود مجلس للشيوخ للاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يؤكد أهمية بقاء أصحاب الخبرة في دائرة المشاركة والعطاء، كما أن القانون يتيح للمواطن ممارسة الحياة العامة طالما كان نظيف اليد وقادرًا على تقديم إضافة حقيقية.

وشدد الشامي على أن العمل النقابي لا ينتهي بالخروج إلى المعاش، وأن هناك رموزًا نقابية كبيرة تمتلك خبرات واسعة وتستحق التمثيل والمشاركة في دراسة قضايا العاملين السابقين، بعيدًا عن المجاملات أو الحسابات الانتخابية، بحيث يكون المقعد المقترح حلقة وصل دائمة بين المجلس التنفيذي وأصحاب المعاشات في مختلف شركات ومناطق قطاع البترول.


وتزامن مقترح الشامي مع مذكرة قدمتها رابطة قدامى أصحاب المعاشات بقطاع البترول إلى وزير البترول والثروة المعدنية، تضمنت عددًا من الشكاوى والمطالب المتعلقة بمنظومة العلاج والرعاية الصحية.

ووفقًا للمذكرة، طالب مقدموها بإعادة النظر في عدم شمول الابنة المطلقة غير العاملة، والتي لا تمتلك مصدر دخل، ضمن بطاقة العلاج الطبي الخاصة بوالدها صاحب المعاش، في ظل محدودية دخول أصحاب المعاشات وارتفاع تكاليف العلاج والعمليات الجراحية.

كما تضمنت المطالب مراجعة قرار الاكتفاء بصرف عشرة أصناف فقط من أدوية الأمراض المزمنة، مؤكدين أن بعض الحالات تحتاج إلى عدد أكبر من الأدوية، وهو ما يضطر المريض إلى شراء باقي الأصناف على نفقته الخاصة وبتكاليف مرتفعة.

وطالب أصحاب المعاشات كذلك بإعادة النظر في الاكتفاء بعرض المريض مرتين شهريًا، خاصة مع تعرض كبار السن لأكثر من وعكة صحية، إلى جانب تسهيل إجراءات العرض في الحالات الطارئة، وضمان التعامل المباشر والمرن مع الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

وشملت المذكرة أيضًا المطالبة بإجراء التحاليل الدورية لأصحاب الأمراض المزمنة بصورة تتناسب مع طبيعة كل حالة، بدلًا من إجرائها كل ستة أشهر فقط، ولا سيما لمرضى السكر والضغط والقلب والكبد والكلى ومشكلات العظام، ممن يحتاجون إلى متابعة طبية وتحاليل بصورة أكثر انتظامًا.

ولفتت المذكرة إلى معاناة أصحاب المعاشات المقيمين في محافظات الأقاليم، خاصة المناطق القبلية والبحرية التي لا توجد بها مراكز طبية تابعة لقطاع البترول، وما يواجهونه من صعوبات في الحصول على الموافقات اللازمة لدخول المستشفيات المتعاقدة وإجراء العمليات الجراحية والتحاليل والأشعة، مقارنة بالخدمات المتاحة للعاملين الموجودين بالخدمة.

وطالبت رابطة قدامى أصحاب المعاشات أيضًا بدراسة منح علاوة سنوية بنسبة 15% لمن تقل معاشاتهم عن خمسة آلاف جنيه، لمساعدتهم على مواجهة الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويفتح مقترح تخصيص مقعد لأصحاب المعاشات داخل المجلس التنفيذي للنقابة العامة للعاملين بالبترول بابًا مهمًا للنقاش حول كيفية الاستفادة من الخبرات النقابية السابقة، وتحويل مطالب أصحاب المعاشات من شكاوى متفرقة إلى ملف مؤسسي دائم يخضع للمتابعة والدراسة والتواصل مع الجهات المعنية.

فأصحاب المعاشات لم يغادروا قطاع البترول معنويًا بخروجهم من مواقع العمل، وإنما يظلون جزءًا من ذاكرته وتاريخه، ومن حقهم أن يجدوا من يمثلهم ويستمع إليهم ويدافع عن احتياجاتهم، خاصة أن سنوات عطائهم كانت أحد الأسس التي بُني عليها القطاع واستمرت من خلالها مسيرته.

ويبقى السؤال المطروح أمام المجلس التنفيذي للنقابة العامة: هل تتم الاستجابة للمقترح وتخصيص مقعد للخبرة النقابية يمثل أصحاب المعاشات، أم تظل قضاياهم تُطرح من خارج المجلس دون وجود ممثل دائم يتولى متابعتها؟

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط