محمد رضوان: من المتوسط للصعيد والبحر الأحمر.. 18 عام من الاستكشاف
بعد رحلة امتدت لأكثر من 18 عامًا في مجال استكشاف الغاز الطبيعي وجذب الاستثمارات الجديدة في شمال مصر، شملت البحر المتوسط ودلتا النيل، من خلال محطات مهنية مهمة في شركات ومؤسسات كبرى، من بينها BG Group وإيجاس وبوابة مصر للاستكشاف والإنتاج EUG، أجد نفسي اليوم أمام تحدٍ جديد وطموح مختلف يرتبط بجزء عزيز من أرض مصر.
فمنذ أبريل 2025، وبدعم من معالي المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات القطاع، وبمشاركة فريق عمل متميز، نعمل بجد على فتح آفاق استثمارية جديدة لأنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج في صعيد مصر والبحر الأحمر، من خلال طرح مناطق استكشافية جديدة، وتنفيذ مسوحات سيزمية حديثة، والعمل على توفير البيانات والمعلومات التي تساعد في جذب المزيد من الاستثمارات إلى هذه المناطق الواعدة.
وبالنسبة لي، فإن العمل في صعيد مصر لا يمثل مجرد مهمة مهنية أو مسؤولية وظيفية، وإنما يحمل بُعدًا شخصيًا وإنسانيًا كبيرًا؛ فأنا أحد أبناء الجنوب، وأحمل لهذه المنطقة من وطننا الغالي محبة خاصة، وأؤمن بما تمتلكه من إمكانات وفرص تستحق المزيد من العمل والاستكشاف والاستثمار.
لقد كانت السنوات الماضية رحلة طويلة من الخبرة والعمل في مناطق شمال مصر والبحر المتوسط ودلتا النيل، واليوم نحاول أن ننقل جانبًا من هذه الخبرات إلى الجنوب والبحر الأحمر، وأن نفتح صفحة جديدة من الاستثمار البترولي في مناطق لم تحصل بعد على نصيبها الكامل من أعمال البحث والاستكشاف.
طموحنا أن تسهم الجهود التي بدأت منذ أبريل 2025 في وضع صعيد مصر والبحر الأحمر بصورة أقوى على خريطة البحث والاستكشاف والإنتاج البترولي، وأن تتحول البيانات والمسوحات والفرص التي نعمل عليها اليوم إلى استثمارات واكتشافات ومشروعات حقيقية خلال السنوات المقبلة.
فالجنوب بالنسبة لنا ليس مجرد منطقة عمل جديدة، بل أرض واعدة تستحق أن نبذل من أجلها الكثير، وأن نؤمن بفرصها، وأن نعمل بكل ما لدينا من خبرة وجهد حتى تأخذ مكانها الذي تستحقه على خريطة الاستثمار البترولي في مصر.